16 يناير 2017
كفى تسطيحا للأمور!
تعرفت مرة على واعظ نصف وعظه بأحاديث
مكذوبة وتفسيرات باطنية، سألت أحد أنصاره ما رأيك بعلم الشيخ؟ قال هذا بحر لا ساحل
له يحفظ الصحاح التسعة!!، ما هي هذه الصحاح؟ قال لا أدري بالضبط لكنه يحفظها.
كفى تسطيحا للأمور!
تعرفت مرة على واعظ نصف وعظه بأحاديث
مكذوبة وتفسيرات باطنية، سألت أحد أنصاره ما رأيك بعلم الشيخ؟ قال هذا بحر لا ساحل
له يحفظ الصحاح التسعة!!، ما هي هذه الصحاح؟ قال لا أدري بالضبط لكنه يحفظها.
هذه صورة للهالة التي تلف بعض الوعاظ،
والتي تجعل العديد من مدمني سماعهم يبالغون فيهم حد الشطط، قوة الجذب عندهم هي
تسطيح المسائل وابتذالها، في جلسة واحدة يقدر على حل أي مشكلة، الحل التسطيحي وعظي
عاطفي مهما تبدلت الأشكال والقوالب، ما حل الأزمة السورية بنظرك؟ أن يحب
الفرقاء بعضهم ويتصافوا وتنتهي المشكلة، ما رأيك بسلطة الدولة هل أنت مع
زيادتها أو تقليصها، ما رأيك بالأزمة الاقتصادية كل شيء حله سهل بنفسية الواعظ:
يرجعون إلى الله وتنتهي كل المشاكل وهكذا!.
حتى في المسائل الفقهية يتجاوز هذا الصنف الفقه ليحل المواضيع بشيء من الجمل الاعتراضية والصيغ الأدبية، تخيل تعميم هذا للحظة، مثلا ما رأيك بخلاف الغزالي مع ابن سينا؟ يا أخي كلنا مسلمون..
المشكلة تظهر أنه في أي قضية فردية تواجهه في الحياة يقضي ساعات في التفكير، مشكلة زوجية، عمل، دراسة... إلخ.
يقضي ساعات وهو يزن تجاذبات المشكلة في ذهنه وهي لفرد واحد لكن الحل السحري لملايين البشر يكمن في كلمة!.
إن مشاكله أوسع من مشاكل الأرض! مع أن اي عاقل يدرك أن الأمر معكوس، ليس حديثي هنا ﻹسقاط الوعظ ولكن لمعرفة حجمه ومساره، ولما تعب ابن حزم في تقرير حكم العشق عنده حتى أباحه فقها ختم كلامه بوعظ أن احذره وابتعد عنه وتجنبه! فلكل مجاله، ولا يمكن أن تكون نفسية الواعظ هي السائدة في المباحث المعقدة.
فما بالك إن استشرى الوعظ مبتلعا كافة العلوم والمعارف، فيضحي العلم والفلسفة شيئا لا يطاق، ويتحول أتباعه إلى مجموعة من البلهاء يحفظون جملا جامدة يرددونها تتساقط عند أول صدام بالواقع نفسه.
تجده يحفظ عشرين جملة جاهزة ولم يقابل ملحدا واحدا في الرد على الإلحاد، ثم فجأة يلتقي بواحد فتجد الأمر كمن تمنى لقاء العدو فإن لقيه لم يصبر!
هتلر كان يقول في كتابه (كفاحي) إياك أن تجعل في دعايتك شيئا كاذبا مثلا أن تقول العدو جبان، فإن وجده الجندي شجاعا سيكذبك ويكذب باقي أخبارك ويفقد إيمانه بعدالة ما يقاتل لأجله.
الأمر شبيه جدا هنا، ماركس كان سكيرا على حانة قمار، هوكنج مجرد معاق عنده أزمة نفسية!
ابن تيمية حشوي، وهكذا تختصر الحكاية بجمل لا تحمل تحتها معرفة حقيقية.
حتى ولو أردت الحرب فأولى بديهياتها أن الاستطلاع يسبق أي هجوم، لا ما يصفه العامة بالسبحانية! أي درويش في بلاد الله!.
وكم هم الأشخاص الذين ألحدوا بسبب بلاهة الترسانات النظرية التي تحدثت باسم الإيمان، وحتى لا أطيل عليكم أذكر أن ستالين مثلا درس في معهد لاهوت لثلاث سنوات، وهو صاحب قرار هدمها في ما بعد!.
حتى في المسائل الفقهية يتجاوز هذا الصنف الفقه ليحل المواضيع بشيء من الجمل الاعتراضية والصيغ الأدبية، تخيل تعميم هذا للحظة، مثلا ما رأيك بخلاف الغزالي مع ابن سينا؟ يا أخي كلنا مسلمون..
المشكلة تظهر أنه في أي قضية فردية تواجهه في الحياة يقضي ساعات في التفكير، مشكلة زوجية، عمل، دراسة... إلخ.
يقضي ساعات وهو يزن تجاذبات المشكلة في ذهنه وهي لفرد واحد لكن الحل السحري لملايين البشر يكمن في كلمة!.
إن مشاكله أوسع من مشاكل الأرض! مع أن اي عاقل يدرك أن الأمر معكوس، ليس حديثي هنا ﻹسقاط الوعظ ولكن لمعرفة حجمه ومساره، ولما تعب ابن حزم في تقرير حكم العشق عنده حتى أباحه فقها ختم كلامه بوعظ أن احذره وابتعد عنه وتجنبه! فلكل مجاله، ولا يمكن أن تكون نفسية الواعظ هي السائدة في المباحث المعقدة.
فما بالك إن استشرى الوعظ مبتلعا كافة العلوم والمعارف، فيضحي العلم والفلسفة شيئا لا يطاق، ويتحول أتباعه إلى مجموعة من البلهاء يحفظون جملا جامدة يرددونها تتساقط عند أول صدام بالواقع نفسه.
تجده يحفظ عشرين جملة جاهزة ولم يقابل ملحدا واحدا في الرد على الإلحاد، ثم فجأة يلتقي بواحد فتجد الأمر كمن تمنى لقاء العدو فإن لقيه لم يصبر!
هتلر كان يقول في كتابه (كفاحي) إياك أن تجعل في دعايتك شيئا كاذبا مثلا أن تقول العدو جبان، فإن وجده الجندي شجاعا سيكذبك ويكذب باقي أخبارك ويفقد إيمانه بعدالة ما يقاتل لأجله.
الأمر شبيه جدا هنا، ماركس كان سكيرا على حانة قمار، هوكنج مجرد معاق عنده أزمة نفسية!
ابن تيمية حشوي، وهكذا تختصر الحكاية بجمل لا تحمل تحتها معرفة حقيقية.
حتى ولو أردت الحرب فأولى بديهياتها أن الاستطلاع يسبق أي هجوم، لا ما يصفه العامة بالسبحانية! أي درويش في بلاد الله!.
وكم هم الأشخاص الذين ألحدوا بسبب بلاهة الترسانات النظرية التي تحدثت باسم الإيمان، وحتى لا أطيل عليكم أذكر أن ستالين مثلا درس في معهد لاهوت لثلاث سنوات، وهو صاحب قرار هدمها في ما بعد!.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق