‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخوارج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخوارج. إظهار كافة الرسائل

3.16.2017

تقرير سريع عن مكتبة الهمة


 21 فبراير 2017

تقرير سريع عن مكتبة الهمة


(مكتبة الهمة) تابعة لتنظيم الدولة، هذه المكتبة تضمُ عدة كتب ومطويات تصدر عنهم، تبرز العديد من أطروحاتهم، ومواقفهم، وتبنيهم لبعض القضايا الفقهية أو العقدية، مما يساعد على فهم عقليتهم، ومعرفة الجذور المشكلة لتصوراتهم، وتحليلها.
 هناك جزء كبير من إصداراتهم المكتوبة مجرد إعادة إصدار لكتب من الدعوة النجدية، مثل كشف الشبهات، مفيد المستفيد، الأصول الثلاثة، مسائل الجاهلية لمحمد بن عبد الوهاب، رسالة لحمد بن علي بن عتيق في حكم موالاة المرتدين والأتراك (أيام الحملة التركية على أتباع الدعوة في نجد)، وهذه الرسالة من الرسائل التي اعتنى بها (عصام البرقاوي) المكنى بـ (أبي محمد المقدسي) وأبرزها وأشار إليها في كتبه، فيظهر أن الامر بواسطته جعلهم يعتمدونها، ومع التطور وافتراقهم عن المقدسي تم إسقاطه كواسطة، على أي حال، ليست الكتب نجدية فحسب، هناك ما يرتبط بها مثل العمدة بالفقه (لابن قدامة المقدسي)، وكتاب (مختصر الأحكام السلطانية) للماوردي وهو من الشخصيات التي لا تحسب على الحنابلة معتقدًا ولا فقهًا، ولعل في اختيار الماوردي ما جاء في بدايته من أقوال في العدد المعتبر في (أهل الحل والعقد) حتى قال بعضهم ينعقد بواحد!، وقد نقد الجويني طريقة الماوردي بأنه يذكر أقوالًا دون أن يحقق الصحيح منها، على أي حال هذا من الكتب التي اختصرت وبثتها المكتبة.
 كذلك كتاب (الورقات) للجويني وهو أشعري، في أصول الفقه، إلى كتب وعظية، وأخرى في فقه القتال والدور ونحو هذا، كذلك كتاب في (السبي) يذكر فيه حصول حوادث للسبي على يد (جند الدولة) ويذكر العديد من الأحكام في هذا الجانب، مع السكوت عن بعضها (من باب الحكمة!).
 من المطويات التي نشروها واحدة بعنوان (لماذا عليّ تحطيم الدش – الستلايت) والاطلاع على شيء مما جاء فيها يظهر طريقة التفكير التي تسود عندهم، يفترض تحطيم الدش لأن (القنوات الفضائية تروج للكفر والشرك والبدع )، وكأنه لا يوجد من يقرأ القرآن فيها، أو يتحدث في غير الدين بشكل عام لا بالكفر ولا بالإيمان!.
 (مشاهدة الكفار بالصورة التي يعرضونها... تورث التشبه بهم )!، فهم يمنعون الأمر من باب سد الذريعة بهذا الشكل الموسع.
(الدش يعلّم مشاهديه جرائم القتل) عن طريق الأفلام.. إلخ.
(لأن أولياء الأمور أمروا بمنعه) قصدهم الخليفة الحالي بنظرهم (البغدادي)، ومن (قبله أبو عمر)!.
(تمثيل والتمثيل ليس من الإسلام في شيء) وهو قطع في مسألة فقهية مثل هذه.
 هناك مطويات فيها اختيارات تشتهر في المدرسة النجدية كوجوب ستر الوجه على المرأة، ويظهر عدم وجود إدارة موحدة للمطويات، مثلًا تجد في أحدها تسمية: (الشام) مطوية أخرى (همسات.. سوريا)!، فهناك من يتعنت بعدم استعمال كلمة (سوريا) حتى لا يظهر أي وطنية بالموضوع، فيضع مكانها الشام، ويصدر عنهم مطوية بالاسم الأول.
 في الجانب الاقتصادي هناك مطوية عن استعمال الذهب والفضة باعتبارها نقودًا محددة من الله، ومحاولة لصدام الاقتصاد الذي فك الارتباط بالذهب، علمًا أن نظريتهم هذه لا تفسر الكثير، فالاقتصاد كان مرتبطًا بالذهب، لا الفضة، التي تدهور سعرها تباعًا من القرن 18، وما فوق، فهم يرون أنها كمادة تحفظ فيها قيمتها، فهي محددة كنقد من الله، فما تفسيرهم لانخفاض قيمتها جدًا كلما تقدم الأمر.. على أي حال المكتبة خليط، وكمواقف فقهية تسود نظرة جامدة جدًا في التعامل مع العديد مع المسائل، بطريقة آلية ميكانيكية.

1.29.2017

حول قوله صلى الله عليه واله وسلم (يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان)

21 ماي 2016


حول قوله صلى الله عليه واله وسلم (يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان)


بعضهم يقول انظر قتلوا بعض اهل الاوثان اذن لا خوارج، وكأن الحديث يعني ان الخوارج مجبورون تماما على عدم فعلهم ذلك ! فإن رموا سهما لنحر غير مسلم تحول قدرا الى المسلمين ! فهذا الفهم مغلوط تماما !
 
لما نجد المقدسي فرح بأن غربيا يقدم رسالة دكتوراة عنه، ويقول له أنت حولت الولاء والبراء من خارج المجتمع المسلم إلى داخله، ويفاخر بهذا ولا يتعرض له بنكارة هذا ما اسمه؟ ولقاؤه منشور بالصوت والصورة على يوتيوب في لقاء معه (حمل فيه عنوان علماء ربانيون أو شيء مثل هذا) !.
 
لما نجد ألمانيا يطوف بين العراق وسوريا، ويعود إلى بلده سالما وقد أعد تقارير مصورة ثم لا يسلم غيره من أهل البلد ! ماذا نسمي هذا !؟ أهي القضية أعداد فقط؟ والخارجي إذن لو كفر بالذنب وقتل غير مسلم يصير صاحب منهج وقتها !
 
ثم إن قتل مسلم أعظم من زوال الدنيا، فالقضية تظهر عندما يقتل مسلم في موضع يسلم فيه غيره تطرح الإشكالية في الحديث !
 
ثم انظر إلى طبيعة الردود والاهتمام، تجد واحداً أفنى عمره في الرد على المسلمين، بل والشدة والغلظة إلى حد استحلال الدم، بل وفي مسائل فقهية فرعية خلافية ولا تجد له ردا واحدا فيه شيء من الجهد الحقيقي في الرد على غير المسلمين، ماذا نسمي هذا؟ 
 
ثم عدم الأخذ بالمآلات قد تكون أشد من هذا، فمن يوقع العشرات في الحرج والقتل مقابل حماقة ما اسم هذا؟ أليس هذا تسليطا لغير أهل الاسلام على اهل الاسلام، أم لا أسباب في الكون ! المتسبب هنا كالمباشر.
 
ثم الحديث ليس فيه حصرهم بهذا، فكونهم سفهاء أحلام، هذا يمكن إدراكه بأدنى مقارنة مع أي تيارات سياسية أخرى، أما الفهم، فهل من فهم للتترس أو غيرها !؟! أم مجرد نقول من هنا وهناك دون فهم ولا روية
.

الخوارج!

الخوارج!

مذهب متسق لا يمنع عدم الاتساق من وصف من وقع في شيء من مقالاته به.

مذهب الخوارج عبارة عن مقالات، وليس مجرد خروج عن الحاكم، فهناك خارجي قاعد، ثم إن مذهب الخوارج أقل الناس تأثيراً في الحاكم وأشد الناس فعلا في غيره، حتى قيل يرون السيف في أمة محمد !
 
بعضهم يقول مذهب الخوارج التكفير بالمعصية الكبيرة، والواقع هذا قول لجمهورهم، فكأنه يقول وبما أني لا أكفر بالزنا إذن لست خارجياً !
ليس هذا هو السؤال ! فكم من قائل مقالة لا يتلزم بها إلى آخر نتائجها.
 
السؤال ماذا لو كانوا في العصر الأول وطردنا مقالاتهم ماذا سيحصل؟ هنا الإشكال، ماذا لما يقرأون ترجمة الزهري عند ابن معين؟ لقد كان سلطانيا !
 
آها إنه عالم سلطان سنرفض روايته ! وسنقبل على من؟ سيقبلون على الثوار؟ أمثال جهم بن صفوان ! أو زعماء الأزارقة وغيرهم !
 
هنا الإشكال الحقيقي
!

7.04.2016

الخوارج درس اللامذهبية التلفيقية!

20 دسمبر 2015

الخوارج درس اللامذهبية التلفيقية!


كثيرون اليوم الذين يحطون على الخوارج، باعتبارهم فرقة ضالة وسهل جدا أن تجد في الأوساط المنتسبة للسلفية الرمي المتبادل بهذا الوصف، الغلو، التطرف، التكفير الواسع.. إلخ.
لكن لحظة ما المنهج الذي أوصل لكل هذه النتائج؟ تطلعنا الروايات التاريخية عن الخوارج بأن أساسهم فرقة المحكمة، الذين خرجوا من جيش علي بن أبي طالب، بعد أن قبل واقعة التحكيم بحجة أنه حكم الرجال في دين الله، ولم يحكم القرآن، واستدلوا بقوله تعالى: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون".
هنا يبرز موضوع أساسي فتح لهم المجال، رفض تحكيم الرجال، وكانت الردود عليهم أن القرآن نفسه لا يقاضي الناس ولا يحاكمهم بل يحكم به، ويقضى به..
وجود من له أهلية في فهمه، والحكم بمقتضاه لازم، ومما استدل به ابن عباس عليهم (فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها).
يستشري في صفوف كثير من المنتسبين إلى السلفية من يرفض التقليد مطلقا، وينادي بالعودة إلى النصوص الشرعية نفسها دون واسطة مذهب أو عالم، وهذا شبيه إلى درجة كبيرة بذلك النداء الأول! بأن لا يحكم الرجال! بقطع النظر هل حكموا بالقرآن أم لا..
اليوم نجد أقواما كثر ينتسبون لهذا المفهوم ويخرجون بنتائج أجنبية عن النص، منها على سبيل المثال الزج بداروين في فهم النصوص الشرعية بحجة أن لا تقليد، والنص نفسه حاضر ويمكن له أن يفهموه، وفهمهم بالاستعانة بمعجم! أو حتى بما ورثوه من لغة عامية ويحللون النص ولو خالف فهمهم كل أفهام العصور السالفة، والنتيجة أن هذا حكم الله!
إنهم يحذفون أنفسهم كفاهم، وكمحور للمعنى، ويرفضون قبول أقوال المفسرين والفقهاء فهم رجال، والنص واضح (إنهم يحذفون أنهم هم أنفسهم واسطة للفهم، ومن نصبوه هنا داروين مثلا)!
الشباب المنتسب إلى السلفية، كثير منهم يفتي بمجرد أنه عرف بعض الأحاديث، وحفظ شيئا من القرآن، وأما باقي العلوم الضرورية لأهلية الفهم فهذه عليها السلام، والنتيجة تحريم التقليد والنص وحده حاكم..
إنه نفس المنطلق المنهجي للخوارج الأوائل، ونستطيع اليوم أن نرى أي معنى يبقى للنص دون قانون الاجتهاد (أصول الفقه) دون (أصول الحديث) و(علوم القرآن) و(قواعد اللغة العربية) و(الفقه) وغيرها!
لن يبقى إلا ما يريده سفهاء الأحلام، والذي لا يزيد عن مطلب أيدلوجي، أو سياسي، لو جرد من كل عملية التبرير لكان فاضحا صارخا، لكنهم يزجونه في النص.
وكما أن النص نفسه لا يقول يحرم تناول المخدرات، يحرم ترك الصلاة إلى خروج وقتها، بل هذه أحكام مأخوذة من النصوص عبر قانون الاجتهاد أي أصول الفقه.. فإنهم بتحاكمهم إلى مجرد النص دون أي ضابط يفتح النصوص على كل الاحتمالات! من غلو في التكفير إلى غلو في التمييع والتماهي مع الآخر!
إنها جناية على النصوص عندما تجردها من اللغة العربية وقواعدها، كذلك جناية تامة على كل معانيها عندما تهمل القوانين التي تؤهل الناظر في الدليل إلى مطلب خبري فيها.
لذا كان هؤلاء وقود كل فكرة تحتاج إلى تمحيص، سواء بنصرتها بالقلم أو بالدماء، والنتيجة فتن يدفع ثمنها الجميع!
ولا غرابة أن تجد (متشيعا = مستبصرا بمصطلحات الشيعة) له سابقة سلفية بهذا المفهوم، أو داروينيا (له نفس السابقة) أو ملحدا صريحا ونحو هذا.
ببساطة لأن التبسيط المبتذل لوضوح النص حتى بأفهامهم بتجاوز القرون التي غيرت اللغة وقوانين الفهم عند المتلقي، فكما أن النصوص واضحة صريحة ولكن هذا في ذاتها (لذا كان تعريف ابن حزم للبيان كون الشيء يمكن معرفته لمن أراد ذلك) فالنص يمكن معرفته لكن بأهلية من صاحبه، وليس معناه أنه واضح لغير المتأهل!
وكم من جناية جنوها بجرآتهم المجنونة على النصوص وكأن لا توقف عندهم في مسألة! وكأن طالب العلم رديف العالم المجتهد المطلق! فيسهل عليه استنباط حكم ثم تأويل نصوص لا أقول أنه استحضرها بل لعل خصمه فاجأه بإيرادها!
بقي أمر كثيرا ما يطرقونه وهو أن لا رجال دين في الإسلام، ويقال هذا صحيح، ولكن يوجد عاميون مقلدون في الإسلام ويوجد علماء! وكما يقال في الدول الحديثة لا أحد فوق القانون، لكن ليس الجميع محاميا ولا قاضيا! وليس القاضي أو المحامي فوق القانون وإن كان من أهل معرفته، والناس تراجعه ولا ترافع عن نفسها بعامية في القانون!
فهذا في قانون كتب بلغة عصرية فكيف بالإسلام!
الأمر ليس خاصا في الشباب الذي ينتسب إلى السلف، بل مما زاد الشبهة، وعقدها، أولئك الذين طافوا بجهلهم في القنوات، وابتذلوا علوم الشريعة حتى جرأوا عليها الجميع، كذا الوعاظ الجهلة في المساجد، وزعماء ما يسمى بالعمل الإسلامي، والذي أضحى مناورات سياسية لا تكاد تجد بها فرقا عن أي حزب لم ينتسب إلى الإسلام يوما!
هذا ابتذل العلم الشرعي إلى أقصى حد، وصار الشاب إن أحسن حديثين وجد أن غيره وإن عظمه أتباعه يجهلهما! فغره هذا بأن يتطاول في آرائه، ويقعد مكان الشافعي وأحمد! ويتندر لربما بالجميع إن خالف قوله باسم الاجتهاد.
وكان أحرى به أن يدفن نفسه وذكره بين الكتب ويحرق سنين عمره في الطلب، بدل المناداة على نفسه بالعلم، ولو قارن علومه بالسابقين لعرف قدره، لكن غره أن وجد في عصر قبض فيه العلماء إلا من شاء الله..
مودتي 

الخروج على الحاكم

29 دسمبر 2014

الخروج على الحاكم

موضوع الخروج على الحاكم أو التزام طاعته موضوع حساس في بحثه لكونه مرتبطا بفقه قليلا ما صنف فيه مفردا وهو السياسة الشرعية، وله تعلق بالعقائد من جهة أخرى.
بل الطاعة والخروج لها تعلق بفقه العبادات كحضور الجماعة، وصلاة الجمعة، وأداء الزكاة وغيرها.
وقلة هم الذين بحثوه بانضباط منهجي، والتزام لما يقررونه، فمثلا بعضهم يقول لا طاعة للحاكم ما لم يقم كتاب الله (جهيمان العتيبي) نموذج لهذا، ولكن يرد عليه أن أدنى معصية من الحاكم هي خروج عن حكم الكتاب فاللازم اذن أن يكون الإمام معصوما وهذا طرح الشيعة الإمامية ولا غرابة أن يرفض النتيجة إذ قلة هم الذين لا يتناقضون هنا.
أما شكري مصطفى فنادى بكفر النظام وله تفصيل يقرب من الخوارج كتكفير المصر على كبيرة! وكان الرجل منطقيا الى درجة معينة في هذا اذ هجر المساجد الا الثلاثة، واحسب انه كان لا يعتد بصوم اهل البلد عن طريق الاوقاف اذ قال بكفر حسين الذهبي وامثاله! وتناقضه في شق الصحابة اذ لم يكفر عصاتهم ونحو هذا.
من المتناقضين ايضا (عصام العتيبي) المكنى بالمقدسي اذ كفر النظام بأمور منها عدم تحديد فترة للصلح (الهدنة) وقال ان في هذا تعطيلا لفريضة! في حين انه يملأ كتاباته بنقول غير دقيقة عن ابن تيمية ويعظمه مع ان ابن تيمية يقول بجواز الصلح المطلق! فانظر كيف جمع بين اعتباره القول كفرا والقائل به والمنافح عنه شيخ الإسلام!
وهناك من كفر المتحاكم الى القانون (الوضعي) لمجرد التحاكم، لكنه اجاز ان يتحاكم هو اليه ليصلح من شأنه! ولا ادري كيف اجتمع في ذهنه جعل مناط التكفير التحاكم الى قانون، واخرج نفسه من المسألة لمحض نيته! علما ان المحرم لا تحلله النية كشرب الخمر فكيف بالكفر!
هناك من عنده ميزانان! ان تحاكم غيره قال لنا منهم الظاهر فالشريعة تحكم على الظاهر اجماعا، واما مع جماعته فله مع البواطن والاهداف والنوايا والمقاصد عجائب! على وزن من قال:
ويقبح من سواك الفعل عندي *** وتفعله فيحسن منك ذاكا!
ولهم اختلافات وتفصيلات طويلة امتدت الى حكم المحاماة في البلدان التي تحكم بالقانون هل يجوز تعلمها ام هي حرام ام هي كفر!!
ومنهم من هو منطقي نوعا ما فقال بجواز الدخول في المؤسسة التشريعية لاصلاحها وحرمة الدخول في التنفيذية الا بعد ان تكون القوانين شرعية! وهو قول عبد الله عزام، ولكنه متناقض في حكمه على الداخلين في التنفيذية من فئته وغير فئته فيعذرهم بالاجتهاد اما غيرهم فالنار اولى بهم!

والاشكالية ان هؤلاء ايضا لهم خلافاتهم الداخلية، فمثلا نجد محمد احمد الراشد يعتبر البيعة للمرشد بيعة حقيقية كبيعة الامام، وسعيد حوى يعتبرها مجرد يمين متى اراد الخروج كفر عن يمينه والسلام!
ويرد على الاول ان لازم كلامه اعتبار الخروج من فئته بغي! وللامام قتالهم!
واما الثاني فليست هذه ببيعة اذن!!
على ان في الشق المقابل تناقضات مماثلة فقوم قالوا يجب الطاعة للحاكم ما لم يكفر، اي يستوي الفاسق والعدل في الطاعة! ويرد عليهم ان الحاكم لو حكم بفسقه فان خبره لا يقبل فكيف سيطاع في امر قال عنه هو انه طاعة مع انه فاسق لا يقبل خبره! وهل يستوي هذا مع العدل؟ الذي يقبل خبره.
وفي الواقع لم اجد منهم من تنبه لهذا الفرق مع ان في مجموع الفتاوى لابن تيمية نصا عزيزا ومفاده طاعة العدل تجب ما لم يأمر بمعصية واما غير العدل فلا تجب الا ان كانت طاعة لله!! فهذا فرق قليل من يتنبه له.
فهنا جعل طاعة غير العدل فقط فيما تبين من خارج خبره انه طاعة شرعية (وكيف سيعمل بهذا في عصر دولة المؤسسات الحديثة اذ تنفصل اجزاء الادارة والتنفيذ عن بعضها فلا يعلم مزود الاحداثيات الغرض من فعله، ولا الشرطي الغرض من وقوفه هذا ما يواجه اشكالية كبيرة في التطبيق)!
ثم الذين يوجبون الطاعة لا يجعلونها للجميع! وهذا له بحثه الواقعي في مقالاتهم!
وحتى هؤلاء الموجبين للطاعة فعلى درجات فقسم يمدح الحاكم على أنه ناصر الدين، وبعضهم يتولى المناصب السيادية وبعضهم ينفر عن هذا، ولربما يحدثك عن كتاب السيوطي (ما رواه الاساطين في تحريم المجئ الى السلاطين) أو الدخول على السلاطين!
والامر يطول الكلام فيه انما هذه إشارات فحسب!