20 غشت 2017
تساووا في الشقاء
بعض الذين يحسبون أنفسهم على التيار العلماني فرحوا جدا ببعض القوانين التي رأوها (تقدمية) إذ تساوي بين الجنسين في الميراث، وتسمح للمسلمة بالزواج بغير المسلم.
فهذا يرينا عينة من تفكير هؤلاء، وكأننا في دول (القانون) ! ثم يا لسعادة المواطن وهو يسمع: مت ولا عليك، سنساوي بين أبنائك في الميراث! أحسب أن النِّسبة الأكبر تساءلت أي ميراث هذا الذي سيتساوى فيه الأبناء؟ لعلهم يقصدون الديون أو ضرائب الدولة؟! فعلى الأقل ستعين أخاها في حمله !.قوانين تتجاهل المواطن حيا وتعده بالمساواة بين ورثته إن هو مات، أليس في المنطقة قوانين أكثر تقدمية منها؟
هناك في سورية مثلا لم يعد هناك تفريق في المقابر، بين ذكر وأنثى، وإنسان وحيوان، ينزل البرميل على رؤوسهم، فتتحد جثثهم تحت الردم، أدعو هؤلاء التنويريين والمثقفين لاستلهام هذا النموذج (التقدمي) ! بما أن (إصلاحهم) أنهى التمييز بين الأحياء ويبحث فيما وراء موتهم الآن.
بالنسبة لحل مشكلة العنوسة، بطبيعة الحال نعرف أن الشباب المسلم يملك ما يجعله يتأهل ويتزوج ممن يريد في دول الرفاه القانوني، لكن أنت تعرف زيادة العرض تقلل الطلب ! فكانت الحاجة إلى السماح بالانفتاح على بقية العالم ضرورة ملحّة، لا أدري لربما سنستورد من الصين مثلا !.
ومن باب (التقدمية) يمكن تصور أن تذهب السيدة إلى (مكتب الزواج)، تسأل: هل يوجد غير صيني لو سمحت؟
-عندنا طلبية قادمة، فيها تشكيلة متنوعة..
- أوه ممتاز.. سأنتظر !.
هناك من خرج ممن تكاد تلتوي عنقه من ثقل العمامة التي فوق رأسه ليقول (حرية شخصية).. وشتم فضيلتك حرية شخصية لو دققت بالأمر، فالشتيمة عبارة عن كلمات يصدرها صاحبها.
أنت تمتعض منها هذا رأيك، لكن ما دخله بقناعاتك، لا تريد أن تسمعها أغلق أذنيك !.
بمناسبة محاربة التمييز كم هو راتب فضيلتك؟ ورواتب من سن القانون؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق