10.01.2016

ضوابط فهم القرآن

حلقة جديدة من برنامج مراجعات بعنوان:

ضوابط فهم القرآن

ضيوف الحلقة: من القدس: الاستاذ والباحث في الفلسفة يوسف سمرين، ومن السودان الأستاذ عمر عوض
رابط الحلقة على مجموعة "عقلانيون" في الفيس:
.......
عمر عوض:
 انا منهجي ان فهم القران يكون بالعقل فقط. مع الاستعانة باللغة كاداة وتفاسير السابقين كمرجعية فقط (لا اعتبر فهم السابقين قول اول واخير ونهائي بل استعين به للفهم فقط ) اي انه يمكن رده مباشرة اذا تبين انه لايتسق مع النص. الان اريد من المحاور تبيين منهجه في فهم القران لنرى نقاط الاختلاف ونبدا الحوار فيها
يوسف سمرين:
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييكم جميعا، أرحب بك أستاذة رفيدة وسعيد بعودتك إلى التقديم مجددًا، وأرحب بالضيف المحاور، وأجميع الإخوة الأفاضل من المتابعين.
تفضل المحاور بقوله (أنا منهجي) بمعنى الطريقة التي يتبعها التي يفترض أن تكون ذات ضوابط موضوعية، لفهم النصوص بشكل يظهر مقصدها تماما دون أي مدخل للذاتية، أو الاعتباطية في التفسير، أو الإسقاط التاريخي، التمويه (السفسطة) إلخ، كل هذه محترزات مفترضة لما نقول منهج.
لكن المحاور قال بسرعة (العقل فقط) !، ولم يحدد لنا أي عقل، وأي قانون عقلي يتبعه، مثلا هل هو منطق أرسطو، الذي كان يسميه (الأداة= أورجانون باليونانية)، أم منطق بيكون الذي سماه (الأداة الجديدة = الأورجانون الجديد)، هل هو منطق هيجل (الذي يجتمع فيها النقيضان بخلاف أرسطو) أم منطق ماركس (الذي ينطلق من أساس مادي) هل هو منهج كانط الذي حاول الجمع بين الحسي والعقلي، أم منهج أفلاطون الذي انحاز تمامًا للكليات والمثل العقلية..
لم يخبرنا المحاور أي شيء عن هذا، فقط العقل ! ونستطيع أن نقدر أن أي مغالط وأي سفسطائي يقدر على أن يقول عن نفسه عقلاني، وليعذرني محاوري فلست أنال منه هنا، إنما أوضح أمرًا أساسيا أن شيشرون ذكر مقدمات عقلانية زعما للكهانة، والشعوذة إلخ.
فأي عقل هذا.
أولا حتى يتضح الأمر بشكل أفضل يجب أن نحدد ما الغرض من التفسير للقرآن ولغير القرآن، بشكل موضوعي منهجي ينطبق على أي نص نود أن نفهمه..
المقصد الأساسي للتفسير = هو أن نبين مقصد المتكلم بالنص الذي يراد تفسيره أو ترجمته للغة أخرى.
ليس كيف تفهمه أنت بدون أي ضابط فقط بالعقل هكذا مطلقًا
مفهوم قراءة أي نص شرطه الأساسي أن يوجد في القارئ عقل، فالمجانين ليس مكانهم المكتبات، بل مكانهم المثالي هو المصحات، لذا فالقول بأن منهجه العقل هذا كمن يقول منهجه وجود عين له ! أو وجود أسطر يمكن قراءتها ! ما هذا ؟ أي كتاب سيوجد فيه نصوص مكتوبة وأي قارئ سيكون له عين، أو أذن إن كان يسمع الكلام سماعًا، أو حس إن كان يعتمد القراءة للعمي فهذا لا يساعد بشيء بل هذا افتراض أولي وهو تحصيل حاصل.
لما نقول ما المنهج يعني ما هي القواعد الموضوعية التي تحدد لنا المقصد من النص، على سبيل المثال.
لما يوجد نص يقول (ألا إن حزب الله هم الغالبون) لا يمكن قبول تفسير يقول لقد قصد النص هنا حزب الله اللبناني بزعامة حسن نصر الله ! لأن هذا الحزب لم يكن أصلا موجودًا وقت نزول الآية، فما المقصد، هنا نريد تحديد القواعد الموضوعية التي تمنع دخول معنى أجنبيا على النص.
أعط مثالًا آخر، الكوع، لما نتعرض لأي نص عربي قديم، يقول مثلا غسل فلان يده إلى الكوع.
لما نفسر هذا النص لا يمكن أن نقول لنحتكم إلى العقل !؟
إذن يمكن لماركس أن يفسر هذا النص العربي بلغته الألمانية ! خصوصا أنه كان يمتلك عقلًا.. لكننا نقول يجب أبجديًا العودة للغة التي استعملها المتكلم.
وهي اللغة العربية هنا، ثم نأتي ونقول : هناك من العرب اليوم من يسمي بعض المفاصل للأنابيب بـ (الكوع) هل قصد هذا مفصل الأنابيب ؟ حتما لا، لأن اللغة القديمة لم تكن تقصد هذا المعنى البتة..
نرجع إلى اللغة فنعرف أن الكوع هو العظم الذي يلي إبهام اليد، ليس هو المرفق كما هو شائع اليوم.. يتحدد أن مقصد الأعرابي القديم مثلا في العصر الجاهلي بأنه غسل كوعه يعني غسل العظم الذي يلي إصبع الإبهام، لا أنابيب، ولا مرافق.
فكيف يقول المحاور فقط أستعين باللغة أحيانا ! كيف أحيانا والنص نفسه عربي فصيح مبين، هل ستفسره بالهيوجليفية.
مودتي.. سأستمع مداخلة المحاور.
عمر عوض:
 يبدو ان المحاور لايعلم ان العقل هو وحدة معالجة للبيانات الداخلة له. وانا قلت العقل باستخدام اللغة وتفاسير السابقين كادوات مساعدة.
العقل تدخل له المعلومات. اللغوية ومعلومات الجمل والكلمات والحروف في الاية ليقوم بعمليات الجمع والمقارنة و..الخ. ليخرج بفهم. وهذا الفهم يتم تقييمه بحسب اتساقه وقربه من النص.
واي كلام في الكون لايفهم بشي غير العقل لان العقل هو مناط الادراك والفهم.
اما مسالة اختلاف العقول فلا تمثل مشكلة ابدا. كل شخص ياتي بفهمه ثم نعقد مقارنة بين هذه الافهام والنص لنرى اقربها للنص.
ويمثل اختلاف الافهام شي جيد اذ انه يتيح خيارات اكثر مما يزيد وجود تفاسير اكثر قربا من النص.
المحاور لم يوضح منهجه لنرى فيما نتفق وفيما نحتلف حتى نبدا الحوار حول نقاط الاختلاف.
ولككن اساله بطريقة اخرى. اذا كانت العقول تختلف. وتنتج افهام مختلفة. فما هي الوسيلة التي تعطينا فهما واحدا ثابتا صحيحا لا اختلاف فيه؟؟؟؟
يوسف سمرين:
 الضيف المحاور يعيد كلامي السابق، الذي قلت فيه :
"مفهوم قراءة أي نص شرطه الأساسي أن يوجد في القارئ عقل، فالمجانين ليس مكانهم المكتبات"
ليقول بنفسية أستاذية : (يبدو ان المحاور لايعلم ان العقل هو وحدة معالجة للبيانات..) ليصل إلى القول : ( واي كلام في الكون لايفهم بشي غير العقل لان العقل هو مناط الادراك والفهم.)
حسن ما الجديد في هذا ؟ فهذا ما قلته أنا من قبل لكنه استنبط بمهارة أن هذا لا يبدو لي.
حسن لنتجاوز هذه النقطة.
إذا كان العقل موجود في الجميع، إذن أي خصوصية لك لتقول منهجي العقل !.. ولنرى الآن من منهجه تابع للعقل الصحيح، فنعلم أن هناك سفسطة عقلية، ومغالطات منطقية.
أنا وضعت ضابطا يتفق عليه العقلاء بضرورة تفسير النصوص بلغة المتحدث بها ! لا مجرد استعانة باللغة، فنحن قد نستعين بالنظارات، لكن ليست شرطا للقراءة !، لكن قلت شرط أساسي العودة للغة المتكلم
فاللغة شرط أساسي لفهم المتكلم، بقطع النظر بالمناسبة هل كلامه يدخل عقلك أم لا، فهذا شرط زائد، فالمشركون لم يؤمنوا بالقران، ولم يعتبروه قابلا للتصديق العقلي، ولكن مع هذا فهموا منه ما يدعو إليه، وإلا إن زعمت أنهم لم يفهموا شيئا منه، فهذا يعني أنهم لم يعاندوه أصلًا، فأنا إن قرأت نصا بلغة أجنبية عني، ولم أفهم شيئا لا يقال لي بعدها هل تؤمن بهذا أم تكذب بهذا، فوصف التصديق والتكذيب يكون بعد فهم النص الذي يخاطبني.
فلا بد من فهم اللغة = لا يشترط الاقتناع بالمعنى.
ثانيا يجب أن نرد الكلام بعضه لبعض، وفق لغة المتكلم، فالمطلق يقيده المقيد، والعام يقيده الخاص، مثلا قوله تعالى (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)
فهنا الناس لا يقال يجوز للمشرك أن يحج البيت والله نفسه قال (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ).
وقال (ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر )..
فلا يقال الناس الأولى تشمل المشركين بحيث يتعارض هذا مع النص الآخر.
فهنا عام، تم تخصيصه، باشتراط الإسلام فيمن يحج وهذا معروف من لغة العرب.
أما تفسير السابقين، فهم المخاطبون بالنصوص الشرعية، فلما يقول لهم ( حج البيت ) ويفهموا أن هذا البيت هو الكعبة، ويقرهم النص على هذا الفهم، يكون تجاوز فهمهم مغالطة ! فلو قال قائل البيت المقصود هنا هو المسجد الأقصى، أو بيت في الصعيد، أو بيت في السودان، يقال له كلامك باطل، وإن تحجج بالعقل، فهو شاهد على نفسه بالجهل.
عمر عوض:
لم اعيد كلامك.
انت قلت (الا ان حزب الله هم الغالبون) لاتعني حزب الله اللبناني. وهذا حددته بعقلك لان العقل يعلم بعدم وجود حزب الله في ذاك الزمن فخرج بمهالجة بيانية انه لايتسق حزب الله اللبناني مع الاية.
فانت استخدمت عقلك لتفسر الاية واستبعدت بعقلك تفسير شاذ لايتسق مع النص.
البيت الذي ذكرته مفسر بالقران نفسه ولايحتاج ماقلته. (ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة) (واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت..)فهو معروف قرانيا.
المحاور يريد مناقشت فكرتي دون التعرض لفكره. ليضعني في موضع النقد حتى نهاية الحوار.
ولكن ساقض الطرف عنه واعرض الفكرة كاملة.
ماهي لغة المتكلم؟ هل تعني فهم السلف؟
الان اطلب منك دليل على ان القران يفهم بلغة المتكلم هذه. الفهم بالعقل لايحتاج دليل لان الفهم في اساسه بالعقل.
عندما اقول لك كلام لن تذهب لتفسير ابن كثير او غيره لتفهم معنى كلامي. بل ستفهمه مباشرة بعقلك مستعينا بما لديك من لغة. وعليه يكون الخروج من الشي الاساسي الى شي اخر بالدليل فقط.
وانت قلت بلغة المتكلم واظنك تعني فهم السلف (صححني ان اخطات)
انا اطلب منك دليل يامرنا باتباع فهم السلف مع تفسير هذا النص الذي يشير للاستدلال مع ذكر الكيفية التي فهمت بها النص ليدل على ما ستذكره. بشرط ان يكون هذا الدليل (النص) ليس بفهم السلف ( اي لاتحضر الدليل وتبين معناه الاستدلالي بفهم السلف) لان هذا يعتبر دور. بما اننا نناقش حجية فهم السلف فلايجوز الاستدلال بما هو قيد المناقشة.
كل فهم تريد ان تستدل به يجب ان تاتي بالدليل على حجيته (السنة. الصحابة. التابعين. العلماء...الخ). وهذا الدليل لايكون بنفس الفهم قيد النقاش. وعليه ليس لديك خيار سوى ان تنطلق مبدئيا بفهم عقلي لتثبت حجية كل مصادر التفسير الاخرى. والا دخلت في الدور.
يوسف سمرين:
المحاور يحسب أن محاوره مثله يجيب بكلام مطلق يحتمل التفسيرات الطوال ! كرده للعقل (كيف نفهم الألمانية بالعقل، كيف نصير فيزيائيين ؟ بالعقل وأي شيء يحلها بالعقل ! ) وهذا مفروغ منه، ما هي قواعد العقل الصحيح إذن، وما الذي يدل عليه العقل الصحيح لتصير لغويا او فيزيائيا الخ.
أعود لبيان الشروط الموضوعية للتفسير لفهم مقصد المتكلم..
لتفسير اي نص، كما يفترض بالقارئ له أن يكون عاقلا، يجب أن يتحاكم إلى لغة المتكلم، كذلك إلى فهم المخاطبين، وهو ما يسمى بعرف المتكلم، لنأخذ مثالا على هذا.
لما يقول الله تعالى : أقيموا الصلاة ـ لا يقال هنا قصد الصلاة فحسب باللغة مطلقًا، كالدعاء، فتقول لواحد هل صليت يقول نعم، يقصد أنه قال ربي اغفر لي أو صليت على الرسول، هنا عرف شرعي فهمه المخاطبون وبينه الرسول وهو الصلاة الشرعية على هيئة مخصوصة.
وهذا لا يتعارض مع اللغة في دعاء، ولكنها أخص من مطلق الدعاء، ومن هنا يجب التحاكم إلى عرف المتكلم.
في القران نصوص صريحة تأمر بطاعة الرسول فيما أخبر، (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول).
لو كان فهم القران فحسب، بالعقل، والاستعانة باللغة فقط، لكان هذا الأمر لا معنى له البتة ! فكيف إذا وجدنا نصوصا في القران تقول ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).
إنه هنا ينفي الإيمان حتى نطيع الرسول فيما أخبر، وبين وفصل، ووضح ما أراد الله عز وجل.
وهذا كثير في القرآن، وقوانين الفهم للقران، مثل قوانين فهم اللغة، كما يوجد للغة نحو وصرف، لا يمكن لأي (عبقري) أن يفهم اللغة بمجرد عقله لأن اللغة توقيفية، يعني أنت تتعلم لغة القوم، لا تجلس متأملًا تكتشف ما يدور في اللغة الإنجليزية مثلا.
من يمكنه تعلم اللغة بمجرد التأمل العقلي ؟!
فاللغة يوجد فيها قوانين تم استنباطها من العلماء، ليحددوا أن الفاعل يرفع والمفعول به ينصب وهكذا.
كذلك فإن علماء الشرع لما ظهر من يريد التفسير بمحض عقله، وكما وجد لحن في اللغة، وجد لحن في التفاسير !
ذكروا القواعد المستنبطة لتصحيح التفسير.
وهي ما اصطلح عليه بقواعد التفسير، وهي ليست منعزلة عن فهم نصوص الشريعة، بل لفهم نصوص الشريعة توجد قوانين، هذه القوانين أخص من قوانين اللغة المجردة..
ومن هنا وجد علم أصول الفققه والذي صنف فيه الشافعي الرسالة، وفيها من علوم القران والتفسير وقواعده الشيء الكثير.
فمثلا ماذا يفيد الأمر في القرآن ؟ هل هو للوجوب أم الندب، متى يصير إلى الندب، هل الأصل في النصوص الظاهر أم الباطن، متى يصار إلى الباطن، متى يحتمل النص التقييد، متى لا يقيد، متى يوجد عام مخصوص، متى يكون النص بينا في نفسه، وهو في كل هذا محتكم لقواعد اللغة، مراع للقواعد لفهم مقصد النصوص الشرعية.
ولذا نجد أن التفسير يكون بداية بفهم كلام الله عز وجل بكلام الله، وذلك برد المطلق الى المقيد والعام الى الخاص إلخ.
ثم نصوص الرسول صلى الله عليه واله وسلم وهو أولى الناس بالتفسير، وكل ما عارض تفسيره فهو باطل حتما.
ثم تأتي نصوص الصحابة، ثم نصوص التابعين.. بمنهجية دقيقة بسطها أهل الأصول وأهل القواعد في التفسير
ولو سألنا الأخ المحاور شيئا من هذه الأسئلة ماذا سيجيب ؟ الأمر في القرآن على ماذا يدل ؟ للوجوب ؟ للندب أو لماذا... كما نقول الفاعل مرفوع دون أن تقول لي عفوا أعطني النص الذي فيه فاعل لأعرف هل الفاعل مرفوع أم منصوب مما يجيب به الأطفال لربما لا بالغون يعرفون أن القواعد تكون باستقراء النصوص لاستنباط معانيها (قد يقول نعم هنا دور العقل ) ويقال نعم هذا صحيح لكن ليس العقل المجرد الهزلي الكسول، الذي يقول كلامه بدون أن يتعب نفسه بتتبع النصوص واستنباط قواعد كلية منها، والاستفادة ممن أفنوا أعمارهم في هذا.. فمن يقول اليوم أنا أستنبط قواعد للغة العربية دون أي حاجة لاي نحوي نعرف أنه يتشبع بما لم يعط ! وأنه يتفنج من غير حق !.
أما أننا لن نرجع لابن كثير لنفسهم كلامك شي مفروغ منه سنرجع لأهل حيك وعرفك، لا لابن كثير إلا إذا افترض أن كلامك يشبه فصاحة القران، ودقته وقتها نحتاج لربما إلى هذا !.
أما السؤال الذي طلبه المحاور بدليل نقلي من القران على فهم السلف فلا اشكال قال تعالى ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم).
فالاية تقول ان من يشاقق الرسول فيكون ضد كلامه يصلى جهنم، إذن ما الحاجة لقوله ( ويتبع غير سبيل المؤمنين ) إن لم يكن سبيلهم شرطا أساسيا للنجاة، وإلا كان هذا لغوا في القرآن ولا يكون هذا.. إذن سبيل المؤمنين.
وأول الناس دخولا بهذا الاسم هم صحابته، فلما يتفقوا أن البيت المقصود بالحج هو الكعبة، ويأتينا بعدها بقرون طويلة رجل يقول أبدا بل قصد بيتي، نقول له أنت تتبع غير سبيل المؤمنين (وهذا هو المقصود بفهم السلف الصالح).
وأختم بقولي، بأن النحوي عاقل، والمفسر عاقل، والإنسان عاقل، لكن لا يعني هذا أن الميكانيكي خبير في الفيزياء الذرية، أو أن الخبير بالفرنسية سيقدر على نظم قصيدة عربية فصحى بحجة أنهم كلهم عاقلون، هناك تعلم، وهناك استقراء، وهناك تتبع، وهناك دراسة قبل أي حذلقة بأي علم.
مودتي
عمر عوض:
(فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك....) لان المحاور لايشغل عقله ليفهم القران وقع في خطا فادح. فقد خلط بين الحكم والطاعة. الحكم هو فض النزاع والقرينة (فيما شجر بينهم) والحكم يكون بقانون موجود سلفا وهو القران كلام الله. وهذا المثال وضح لنا كيف ان منهجه يجعله يقع في الاخطاء. اما منهجي العقلي اللغوي دقيق وبينت خطاه الان.
الامر يكون للندب او الوجوب او غيره من سياق الاية. ولانك لاتستخدم عقلك وتنقل كلام ااسابقين فقط لذلك لاتعرف كيف تخرج هذا من النص بعقلك واللغة.
ذكرت ايات للاستدلال على حجية فهم السلف. والان ماهو التفسير الذي استخدمته لفهم هذه الايات. هل هو فهم السلف نفسه؟ هذا دور.
من قال لك ان الايات معناها اتباع السلف؟؟ عقلك.؟؟؟
انت قلت الايات واضحة.
ولكن بماذا وضحت ؟ ولماذا هذه الايات واضحة وبقية القران كله غامض ؟ هات دليل يقول ان هذه الايات بالضبط واضحة لاتحتاج تفسير وان بقية القران غامض يحتاج تفسير.
وضحت بالعقل وهذا ما اقوله. انت فهمتها بعقلك لتثبت استدلالك.
قلت هذه الايات واضحة.
اذا قلت ان هذه الايات يمكن فهمها دون الرجوع للتفاسير فهذا يلزم الاتي..
1- اذا فمهت اية واحدة بالعقل وحده دون الرجوع للتفسير فهذا يعني مباشرة ان نفهم بقية ايات القران بنفس الطريقة مالم تاتي بدليل يقول ان هذه الايات تفهم بالعقل وما سواها نستخدم فيه تفسير السلف.
2- اذا فهمت اية بعقلك فانا لست ملزم بفهمك بل يصبح الامر في اطار المداولة والحوار حتى نصل الى فهم اقرب للنص بدرجة كبيرة. وهذا ما نرمى اليه وننادي به.
دون الدخول لتفاصيل الاية. من يشاقق الرسول. بماذا فهمتها. اما بعقلك او بفهم السلف. والاستدلال بفهم السلف باطل لانه قيد النقاس. وان كان بعقلك لزمك ما قلته سابقا
الان المحاور. احضر ايات وفهمها بعقله وهواه فقط. ليثبت انها تعني اتباع فهم السلف ليفهم بقية القران بفهم السلف. وهذا باطل.
المحاور ينقض منهجي ولكنه يستخدمه خفية. وهو مستتر في الظلمة بصورة سريعة وخاطفة لينتقل عبر فهم عقلي بحت ليثبت اتباع فهم السلف.
وبالتالى المحاور يستند على قاعدة عقلية عقلانية لفهم القران ليبني بها وعليها منهج اتباع السلف. وهذا يثبت ان السلفيين هم عقلانيون من الطراز الاول ولكنهم لايشعرون. يستخدمون العقلانية لاثبات منهج النقل. اذا كنت تستند على قاعدة عقلانية لماذ لاتكمل البنيان بهذه القاعدة ؟؟؟؟
الخلاصة.
من انكر فهم القران بالعقل فهو شخص لايفهم حتى منهجه.
العقل هو البداية و المفتاح الاول لكل شي.
تفاسير السلف اجتهادات عقلية بحته. ليست وحي.
المدرسة النقلية تعمد الى تجميد العقول وهدمها.
المدرسة النقلية مدرسة لاتفهم منهجها ولا تعرف اصل منهجها من اين اتى. بل مدرسة لتلقين البشر.
تحياتي للجميع
يوسف سمرين:
لا يكف المحاور عن النفسية الاستاذية بمغالطة معروفة في فن الجدل وهي الحجاج الشخصي فقول (المحاور لايشغل عقله ليفهم القران وقع في خطا فادح)، وبما أنه قال هذا، ليتغزل بنفسه على أنه عقلي، لنعرف أي جهل يغوص في مستنقعه هذا الرجل، يقال :
إنه قال ( خلط بين الحكم والطاعة )، وهذا الرجل لو فتح أي نسخة لكتاب الله لوجد قبل قوله تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) فمن الذي يخلط بين الطاعة والحكم لعله القران!.
فهو يأمرهم بالطاعة، ولما يأمر بالتحاكم إليه فيما شجر بينهم، من باب أولى أن يطيعوه فيما اتفقوا عليه بينهم! ولكن الرجل الذي يتبجح بالعقليات لا يعرف أنه مغرق بالتمويه والسفسطة.
أما الدور الذي لعبه وكأنه المدافع عن العقليات ! من عارض وجود العقل أساسا قلت في أول مداخلة هذا شرط ضروري لقراءة أي نص، فالمجانين مكانهم المصحات، فتكرار المحفوظات، وإعادة الإسطوانات، من دأب أدوات التسجيل، لا الكائنات العاقلة ! فالمحاور يردد محفوظات دون تفاعل مع السطور التي نخاطبه بها، فقد سبق أن قلنا أن كون المرء عاقلا شرط أساسي ولا يزال يكرر أن العقل أمر مهم !.
أما فهم النص فيكون بما وضعته بمنشور مستفيض برد الكتاب إلى بعضه، وكمثال على هذا فإن القرآن شهد للصحابة بالإيمان، فلما يقول ( ويتبع غير سبيل المؤمنين) حتما هو يقصد هؤلاء الذين قال عنهم ( محمد والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) يقصد (المهاجرين والأنصار) يقصد هؤلاء وهذا برد كلام الله لكلام الله.
أما التبجح بالعقليات، فالمحاور يتكلم بلغة شعرية هنا لا لغة فلسفية، لكن لا إشكال سأعلق سريعا على موضوع العقل، حتى توضع الحذلقات في مكانها المناسب، العقل يطلق على الوعي والتجريد، وهو من إنتاج الدماغ بطريقة معقدة ليست ميكانيكية، هذا التجريد يكون بعد مدخلات الحس الكثيفة التي يبدأ فيها الدماغ بإنتاج الوعي التجريدي لتلك المدخلات، وبالتالي فلا يمكن أن يوجد وعي دون مدخلات حسية، ولما نتكلم عن اللغة فهي الإطار الذي يتم من خلاله التفكير، إذ اللغة هي رموز تجريدية تعكس الواقع الموضوعي الذي نتكلم عنه.
هذا اللغة يتم تعلمها منذ الصغر، وبالتالي فالذي يتقن لغة يفكر بطريقة أفضل بمراحل متطورة من الذي لا يتقن أي لغة !، وهذا يتم بالتعلم لا التعقل المجرد الميتافيزيقي.. بمعنى المدخلات الحسية سماعا اشارات الخ، تدخل اللغة للأطفال وبالتالي يقدرون على التجريد بشكل أسرع.
بالنسبة للنصوص الشرعية فلا يمكن أن تحاكمها لأي تجريد ما لم يتم استقراؤها أو البناء على استقرائها، والقران الكريم، نزل بلغة فصيحة لها قواعدها الأصيلة التي يشترط أيضا استقراؤها أو العمل بقواعد من استقرءها فالعلم تراكمي.
وهذا الرجل لما غاص في الذات، باسم العقليات رأيناه يتبجح بالتفسير وهو يقول النص يعني الحكم وليس الطاعة مع أن السياق في الآيات كلها يتحدث عن الطاعة ويبدأ بقوله تعالى (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وألي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله ) فبدأ بالأمر بالطاعة وأنهى بالأمر بالطاعة أيضا والرد لله ولرسوله.
لم يهتم باي سياق باي لغة باي شيء فقط شذرة عنت له، ثم صاح بها وهكذا..
لم ينزل القران على المجانين، وكم فيه أفلا يعقلون، لكن لما يتجاوز المرء كل قواعد اللغة ! يقال له أنت جاهل هنا، (وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات )
بعقلك المجرد طبعا، يفترض أن تخترع حركة لإبراهيم، ولكلمة ربه ! دون أي نحو دون أي صرف.
وإلا فالنحو والصرف سيقال هل هو من العقل ؟ او من غير العقل
إن قيل من العقل فلا حاجة لسبيويه، وإن قيل من غير العقل فلا حاجة لنا بالنحو اصلا !
هذا منطق المحاور الكريم !
فالعقل يقول قبل أن تستنبط من الشيء نفسه، يجب أن تلم بجزئياته وما يتكون منه، فالنص العربي يجب أن تتقن قواعد هذه اللغة، وهذا النص يجب أن ترى كامل سياقه وطرق الجمع أو التعارض بينه وبين غيره من النصوص هذا هو العقل السليم الذي ترشدنا إليه قواعد أئمة الشرع كابن كثير الذي وضع مقدمة منهجية في بداية تفسيره استل اغلبها من مقدمة في التفسير لابن تيمية.
أما هذا الرجل، فيقول لنا يكفي أي إنسان في إي علم، يعني واحد مثلا كتب لنا شرح الإلياذة وهي باللغة اليونانية، يقول لنا فقط العقل، واستعنت باللغة ! لا نعرف قدرته على الترجمة، على التحقق من معنى النص المذكور الخ، فقط هو يعرف العقل، ويستعين بالقواميس ويقدر على ان يصير خبيرا في الترجمة ! هل يقول بهذا عاقل في اي كتاب فضلا عن كتاب الله عز وجل.
إذا كانت ترجمة تاسوعات افلوطين كلفت المترجم 20 سنة !
فكيف بكتاب الله، الذي يتعامل معه هذا الرجل كأي جريدة يعطي نفسه شهادة عاقل، وبالتالي يقدر يفسر اي نص !
وختاما اشكركم جميعا.. المحاور الاستاذة رفيدة، وجميع المتابعين.

9.24.2016

هل تصلح الدولة الاسلامية التي يقودها الشريف البغدادي نموذجا للحكم؟

حلقة جديدة من برنامج مراجعات بعنوان:

هل تصلح الدولة الاسلامية التي يقودها الشريف البغدادي نموذجا للحكم؟

ضيوف الحلقة: من القدس: الاستاذ والباحث في الفلسفة يوسف سمرين، والاستاذ والباحث السوداني ابا يحي السعدي باعتباره من أنصار الدولة التي يرأسها البغدادي.
رابط الحلقة على مجموعة "عقلانيون" في الفيس:
.......
أبو يحيى السعدي:
هل نموذج الدولة الاسلامية يصلح للحكم؟
للوهلة الاولى وفي هذا التوقيت والظرف اضافة لهذا التدفق الاعلامي غير المسبوق الذي هدفه الاساس أن تكون الاجابة على السؤال اعلاه هي اجابة محددة.
أقول نعم نعم هو النموذج الذي يحتاجه المسلمون كي يرجعوا لمكانتهم في التربع على كرسي صنع القرار السياسي في هذا العالم.
الحرب العالمية القائمة الآن ضد الدولة الاسلامية واعادة توزيع وانتشار قوات الدولة الاسلامية على الارض اغرى الآخرين بطرح سؤال موضوع حلقتنا أعلاه وﻷن ذهن اعتقاد المراهنين على فشل نموذج الدولة الاسلامية صور لهم ان الانسب طرح هذه المرئية في هذا التوقيت والحقيقة أنه اذا كان يرى المخالفون أن الدولة الاسلامية في أضعف لحظاتها فهذا ضدهم، فكيف إذن سيكون هذا المارد في منتصف عنفوانه؟
على أية حال سيكون هذا المارد إذن إن كان الآن ضعيفا بعد هذا الصمود الذي تواصل ﻷكثر من عشرة اعوام (تاريخ تأسيس دولة العراق الاسلامية) أمام أعتى حلف كوني بشري عبر التاريخ وهو لا يزال في عز جبروته وهيبته وما زال رعايا الدولة الاسلامية يتلقون الخدمات ويباشرون حياتهم واعمالهم ويحيون دينهم ولا يكدر صفوهم الا خيانة وخذلان الأمة لهم.
لم يصمد صدام الذي سموه صدام الصمود الا شهران وهو في عز قوته امام حلف أقل عددا من حلف الآن. يقولون ضعفت الدولة ومع ذلك مقارنة بصدام هي الاكثر ندية ﻷن من قتلتهم من الامريكان لم يستطع ربعه صدام إذن ضعف الدولة أقوى من قوة صدام.
وحتى لا يكون الكلام على عواهنه فيما يتعلق بتميز وصلاح نموذج الدولة الاسلامية علينا اولا النظر في نقاط اختلاف وتميز الدولة الاسلامية عن غيرها مما هو سائد الآن من شكل للدولة والحكم:
* الناظر للنظام الدولي الحالي الآن نجده تأسس على بذرة الدولة العلمانية القائمة على الرقعة الجغرافية المحدودة والنظام السياسي المقيد بمواثيق وقوانيين دولية تقوم فيه الحقوق والواجبات على المواطنة.
وهذا يناقض الاسلام في اساسيات وجزئيات كثيرة فالدولة في الاسلام لا تقدس الحدود وتعطل ﻷجلها جهاد الطلب ولا تقوم على فصل الدين عن الدولة بل تقوم فيها الحقوق والواجبات على اساس الاسلام لا على أساس المواطنة.
فدولة المواطنة لا تمثل المسلمين والأثر والضرر الذي ترتب عليها دفع المسلمون ثمنه دماء واشلاء وذل نتج عن فصل بعضهم البعض وتخندقهم حول دولة المواطنة واصبحت الكثرة الاسلامية المليارية الغثائية الوطنية
الغثائية الوطنية هذه عاجزة عن فعل شيء لستة مليون يهودي انتزعوا ارض ومقدسات المسلمين وقتلوا وهجروا اهلها والمسلمون يتفرجون بسبب تقيدهم بالدولة الوطنية وعجزت الجيوش الجرارة بسبب العقيدة الوطنية فهذه الجيوش ما أسست الا للدفاع عن هذه الحدود الوطنية وليس لنجدة المسلمين في الاقفاص الأخرى.
لذا نجد أن الدولة الاسلامية أعادت للمسلمين واجب الاصطفاف تحت راية واحدة وهدمت وكسرت صنم الحدود الوطني بين سوريا والعراق وهذا ما هدد النظام الدولي بالسقوط إن أستمر كسر وتهديم الصنم الوطني للدول الاسلامية بواسطة الدولة الاسلامية.
 * أن الاصل في المسلمين الاعتصام بإمام واحد وخليفة واحد فالمسلمون سلمهم واحد وهم يد على من سواهم نظام الحكم الحالي للدولة الاسلامية يدعو لهذا الاعتصام بأن يبايع المسلمون في العالم خليفة واحد مليار وثلاثمائة مليون تحت امام واحد فالدولة أعادت هذا الواجب المعطل.
بعكس أنظمة الحكم الحالية فهي تفرقهم وتجعل اعدادهم الغفيرة مجرد ارقام للمباهة ليس لها أي قوة فعلية مؤثرة ولا تستطيع نجدة أي مسلم في اي بلد تعرض لسوء ﻷن الحاكم ونظام الحكم الدولي يحرم عليه هذا الحق فتعدد الانظمة للمسلمين جعلهم في ذيلية الأمم بعكس أيام كانوا تحت خليفة واحد.
* اقامة التوحيد وهدم مظاهر الشرك والاوثان يقول الله تعالى (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [سورة البقرة 256]
ويقول الله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)[سورة الذاريات 56]
بينما نرى مظاهر الشرك واقامة صروحه بائنة وواضحة للعيان في النماذج الحالية للحكم التي ينضوي تحتها المسلمون فالدولة الاسلامية بتحقيقها للتوحيد في اماكن حكمها عرت السلفية التي ما استطاعت ازالة مظهرا او ضريحا او وثنا يعبد من دون الله دون جهاد فهي هنا حققت في ايام ما عجزت عن فعله السلفية في عشرات السنين.
* إقامة الحدود الشرعية بعد ان عطلت لعشرات السنين وفي ذلك خير لعامة المسلمين - (حدٌّ يَعملُ بِه في الأرضِ، خيرٌ لأَهْلِ الأرضِ من أن يُمطَروا أربَعينَ صباحًا)
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2073، خلاصة حكم المحدث: حسن
ولا يخفى على المسلمين ما وصل اليه حالهم من دركات وتعطيل للحدود.
* نموذج الدولة هو النموذج الوحيد الذي استطاع أن يقارع امريكا وروسيا وأكبر الدول التي يضطرب الطواغيت العرب أمام أصغر مسئول فيها واستطاع أن يمرغ أنوف استخبارتهم وكسر الهيبة المصطنعة لهم واعاد العزة لنا كمسلمين واختفت الادانات والشجب التي كنا نسمعها بعد كل اعلان عن رسوم مسيئة وهذه المقارعة تتم بأقل العدد والعتاد والمجاهدون أخذوا على عاتقهم اقامة دين الله على الارض وما يتبع ذلك من عزة للمسلمين والمسلمون في سبات وخذلان كبير لأخوانهم المجاهدين.
* ويسلى كلارك القائد الاعلى السابق لقوات حلف الناتو ورئيس هيئة الاركان المشتركة مدير الاستراتيجية والسياسة يصف فى كتابه الصادر عام 2003 الفوز في الحروب الحديثة.
وفي محادثته مع ضابط عسكرى فى البنتاجون بعد وقت قصير من هجمات 11 سبتمبر/ ايلول عن خطة للهجوم سبع دول شرق اوسطية: "عدت الى البنتاجون فى تشرين الثانى/نوفمبر 2001، وهو احد كبار ضباط الاركان العسكريين. نعم مازالت الخطة مستمرة. ولكن هناك المزيد، انطلاقا من العراق، ثم سوريا ولبنان وليبيا وايران والصومال والسودان"
^
Wesley Clark, Winning Modern Wars (New York: Public Affairs, 2003), 130
الدولة الاسلامية بثباتها وبتشتيت اوراق الامريكان في العراق ساهمت في انقاذ الدول الاسلامية مستثناة منها ايران من احتلال امريكي بعد ان افترضت انها ستكون في نزهة بعد انهيار صدام وقواته في أقل من شهرين.
* التأثير في السياسة الخارجية لدول العالم لا تزال الدولة وليدة وهي تؤثر تأثيرات جوهرية على بنية السياسة الخارجية للعالم فبحث صغير يبين لنا عن أن احد اقوى اسباب انفصال بريطانيا عن الاتحاد هو خوفهم من الارهاب وتعرضت اتفاقية ( الشنغن ) لهزة لم تتعرض لها منذ تأسيسها واغلب دول الاتحاد الاوربي دعت لمراجعتها وهي الاتفاقية التي تسمح بمرور مواطني الاتحاد الاوربي فيما بين دول الاتحاد.
ومن تأثير وصناعة الحدث السياسي كشف السعودية أمام العالم الاسلامي بعد تحالفها المعلن مع رافض العراق وانضمامها مع حلف صليبي واحد ضد سنة العراق.
* الدولة الاسلامية اقامت اساس متين يستند اليه المسلمون في اقامة امبراطوريتهم بعد تبيان افلاس الاخوان المسلمين والسلفيين في عدم وجود مشروع لهم يجمع الأمة الاسلامية ويعيد شتات ممزقها
يوسف سمرين:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم جميعا الاستاذ عبد الدايم، ومحاوري الكريم، وكل المتابعين والمشاركين.
هل (الدولة الاسلامية في العراق والشام) التي يترأسها البغدادي نموذج صالح للحكم أم لا..
لما نتكلم عن صلاحية جماعة معينة، يفترض أن يتم فحص هذه الجماعة، من حيث الصلاحية والأهلية للعمل السياسي، والاختباء خلف المقدسات وقتها سيكون جبنًا عن مواجهة الحقائق، وأعطي مثالًا سريعًا:
لو أننا فرضنا وجود رجل مسلم درس أحكام التجارة وأتقنها تماما، هذا كله لا يؤهله لوحده ليصبح تاجرًا، فإن خسر مرارًا في تجارته؛ لا يفترض بنا أن نسمع منه وعظًا عن صلاحية الإسلام للحكم! فالحديث ليس عن الإسلام بل الحديث عن هذا الرجل المعين، أو الجماعة المعينة، ومتى توحد بين الإسلام وفعله زعم العصمة لنفسه، فكيف ان لم يتم تسليم أصلا انه فهم الاحكام التجارية او انه اهل للتجارة اصلا.
(الدولة الاسلامية) التي تفرعت اصلا عن مجلس شورى المجاهدين عن القاعدة عن جماعة التوحيد والجهاد، تاريخ حافل بالفوضوية السياسية، والأخطاء الفادحة؛ فالزرقاوي الأمير الأول للجماعة كان قد فجر فنادق في الأردن راح ضحيتها فلسطينيون، وعرس، ومات فيها العقاد مخرج فلم الرسالة! ما هذه الأهداف التي فعلها الزرقاوي!؟
طبعا احبطت عدة عمليات هناك، اعتقل افراد، ولم يحاسب الزرقاوي احد من جماعته حتى مات.
كان مما اعلنه (الحرب على الشيعة اينما حلوا وأينما نزلوا) وكأن الشيعة كلهم على قلب رجل واحد، وكأنهم كلهم يتبعون مرجعية واحدة، وهذه الحرب الدينية التي أعلنها، ساهمت في تجييش الاحتقان الطائفي وجر الويلات على المناطق التي يسكنونها.
بطبيعة الحال هذه الجماعة لا يوجد فيها ولا في ثقافته شيء اسمه مساءلة أو نقد، او مراجعة علنية، ومواجهة للأخطاء، لأن الجماعة ليست مؤهلة البتة لممارسة اي عمل سياسي، وكل ما تفعله هو مجرد فوضى والتحرك في مناطق الفوضى دون اي برنامج واضح.
بدؤوا سلسلة جز الرؤوس على الإعلام، وطبعا كل ما يفهمونه ان يقولوا: يجوز ذلك للمصلحة، والسؤال الذي يجهلونه وهل هذا فيه اصلا مصلحة!؟
نحن في زمن التقنية والتكنلوجيا، وليس في زمان المواجهة المباشرة، ويفترض انصار الدولة أنهم يرعبون العدو جدا، وبالتالي سيرجف من يطلق عليهم صورايخ كروز!
في الواقع أن ما يقوم هو به مجرد شيطنة لنفسه، وخدمة للتيارات اليمينية المتطرفة في الغرب، التي تلعب على وتر أن الإسلام بعث لقطع الرؤوس! وأنصار التنظيم يظهر قدر وعيهم أنهم في أكثر الإصدارات يقولون عن الرسول: (بعث بالسيف رحمة للعالمين)، ولا تفهم ماذا يريدون، ومقارنة سريعة بما فعلوه يظهر ما هو وعيهم وكيف يستغلون.
ففي كوباني خاضوا معركة انتحارية، وأبيدت قواتهم فيها من عناصر بي كي كي، كل هذا ليقدموا ثمنا للأتراك على أنهم يساعدونهم في حرب الأكراد، وكانت المعركة بكل ما في الكلمة من معنى هزلية، ولكن التاريخ وإن كان هزليا مرة فهو مأساة مرة أخرى، تكررت كل هذه الأحداث في الرمادي، كانوا أطلقوا حملة (الرمادي مقبرة الأعادي) وسقطت المدينة منهم، كذلك تدمر نفس الفعل سقطت وهم يقولون مقبرة الأعادي، الفلوجة نفس الشيء ولاتزال العناصر تقول (باقية وتتمدد!!).. أي وعي وأي نقد وأي مساءلة.
مثلا، من الذي يتحمل عندهم دخول معركة كوباني أو غيرها، ويخسر عشرات بل مئات المقاتلين ببلاهة منقطعة النظير، ومع كل خسارة وكل هزيمة يصيحون نحن انتصرنا!
كان أحد الإصدارات التي أصدروها (الاقتصاد في ظل الدولة) وكان الأمر ساخرًا جدا، رجل يبيع التنك والصفائح يشكلها لتصبح أواني، في بيت شبه محروق، ومتعرض للقصف الهائل! والإصدار يتحدث عن التقدم الاقتصادي في الدولة! أي مستوى هؤلاء، وهل يصلحون أن يستلموا مسجدا فضلا عن بلدة.
طبعا بحثوا في الفقهيات واكتشفوا موضوع السبي! فهل سبوا الظلمة المتحكمين في العالم أم ماذا؟
ذهبوا إلى أفقر مناطق عرفها العراق، تعاني من تهميش فظيع، ونقص في الكهرباء والبنية التحتية، ودورهم من الطين ليسبوا نساءهم! أي بلاهة هذه التي تحدث، أن يتم استعراض العضلات والتسلط على ضعفاء الناس، والتحجج بأن هذا حكم شرعي هو تحجج بارد، إذ إن الظلم الذي أخبر عنه الرسول صلى الله عليه واله وسلم يتعلق بقوم إن سرق فيهم الشريف تركوه اما الضعيف قطعوه! وهنا الاحكام تخصص ضعفاء الناس وفقراءهم فحسب!
هذه الجماعة عبثية لأبعد حد، لا تفهم اي مبرر ولا يوجد توقع اين سيضربون، يمكن ان يتبنوا تفجير اي طائرة لأي دولة والتبرير جاهز: مرة محتلين، مرة مرتدين، مرة شيعة، أي شيء متوقع، يعني لو قصد مثلا هو طائرة امريكية وأخطا ونال من اخرى من ناكاراجوا، سهل جدا ان يقول نعم هذا فعل صحيح لان الناس هناك مرتدون! ما يوجد اي رؤية واضحة عند هؤلاء، بل يرفضون الجميع ويحاربون الجميع حتى الفصائل التي تقترب من افكارهم مثل (النصرة سابقا) (الفتح حاليا) كانوا يسمونها جبهة الضرار!
كما نعلم ان النبي صلى الله عليه واله وسلم حالف قبائل بل حالف اليهود في المدينة، هؤلاء لا يقبلون اي حلف، واحكامهم ارتجالية ولا يوجد اي مراجعة، وانا اسال الضيف هل تعرف معنى للهزيمة اخ ابا يحيى: يعني أحد كانت مصيبة، وتساءل الصحابة (أنى هذا؟) وحدثت مراجعة كثيرة للموضوع (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) عتاب شديد للصحابة ومع ذلك كان هناك مساءلة واعتراف بمصيبة أُحد وفهم لاخطائها، ومحاولة لتجاوزها، كذلك في حنين!
أين هذا الدولة من كذا، كل مصائب الدنيا في المناطق التي تحكمها، وبطبيعة الحال يفترض أن نصدق أن كلهم يريد الاخرة مع ان الله عاتب الصحابة وقال منكم من يريد الدنيا بسبب أحد، أين مراجعاتكم بسبب كوباني، الرمادي، بيجي، سامراء، تدمر إلخ! ما يوجد؟ كل ما تنشره الدولة في اصداراتها عبارة عن اناشيد، طبعا كلمة ملحونة غالبا لرجل يردد كلاما مسجوعا!
واصداراتها مطويات وقليل من الملخصات بكلام عام لا يفهم منه اي شيء سياسي او مراجعة نقدية او الخ.. وهذه مأساة تلف هذا التنظيم الذي اعلن الدولة أو الخلافة سمها ما شئت.
أبو يحيى السعدي:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لسوء الشبكة وتأخيري بسبب ذلك لم اتمكن من كتابة مقدمة ترحيبية بالمتابعين والمشاركين وبك كما تفضلت استاذ يوسف
بالطبع كحال الجميع الاستاذ يوسف ينظر الى الدولة الاسلامية وهو متأخرا سنتين!
لذا لا استغرب أن لا تجد الا احداث الزرقاوي تقبله الله لتستدل بها على فوضوية الدولة الاسلامية!!
فالآن الدولة الاسلامية موجودة في سيناء أرض المناجاة وموجودة في قلب افريقيا نيجيريا وموجودة في الصومال وفي افغانستان وفي قلب فرنسا وفي كل مكان لذا صار اسمها في حال كنت متابع الحاضر ونشرات الاخبار أخي الكريم صار اسمها الدولة الاسلامية ودولة الخلافة الا اذا كنت تكابر وترى أن الدول التي ذكرتها لك موجودة بالعراق والشام عندها استجيز تسميتك!
* من بين ما تميزت به الدولة الاسلامية عن غيرها من الدول الموجودة الآن هو انعدام الفساد فيا ايها المتابع وغير المتابع لعدد الاتهامات التي يكيلها الاعلام والناس ويرددونها دون وعي وعلم هل سمعت أن من بين التهم التي وجهت للدولة تهمة الفساد سمعنا بكل تهمة الا هذه التهمة وهذا يؤكد حقيقة مهمة لم يتفطن لها المحاور الكريم وهي أن انعدام الفساد يعني بالضرورة نظام حسابي وعقابي صارم وهو باﻷساس لم تخترعه الدولة بل طبقت الدولة فيهم الاحكام الشرعية والنتيجة الطبيعية هي فشو الأمن وندرة اللصوصية والفساد وغيرها مما ابتلت به جميع الدول والحكومات والأمم.
والحقيقة مسألة المحاسبة والمساءلة ليس من شروطها الهتاف بها وإن كان ان الدولة تنشر في اصداراتها العقاب ونتائج هذه المحاسبات ولكن عدم علم المحاور الكريم بها لا يعني عدمها.
والعبرة بالنتائج إذ أن الدولة شهد لها اعدائها بأنها دولة ينعدم فيها الفساد وراجعوا إن شئتم شهادة الصحفي الالماني تودنهوفر فهي موجودة في اليوتيوب.
فيما يتعلق بادعاء الفوضوية والعبثية هو ادعاء اتوقعه لأن المحاور الكريم لا يفهم استراتيجية الدولة الاسلامية احيل القراء لكتابين الأول كتاب الدولة الاسلامية الجذور والتوحش لعطوان وإن كان لا بد له من اضافة النكهات التي تسمح له ان ينشر الكتاب لان فيه بعض المغالطات التي حشرت عمدا حتى يتسنى له طباعته ونشره والكتاب الثاني كتاب ادارة التوحش لابو بكر ناجي لتعرف هل للدولة الاسلامية استراتيجية محددة تتحرك عبرها أم لا وعند مقارنة واقع اليوم بما تجده ستعلم هل الدولة الاسلامية فوضوية وعبثية أم لديها استراتيجية حققت معظمها.
يوسف سمرين:
أعود إلى تعليق الاخ ابي يحيى وهو يتكلم عن الامة الغثاء والعودة الى المربع السياسي، والخ! على اساس ان الدولة التي يناصرها، الان تهدد الدول الكبرى في الامم المتحدة ويقطعون المعونة عن اسرائيل بسببها!
يا صديقي الدولة تلك اضحت مرتع تجريب لكل اسلحة الدول المتطورة! وأضحت تخويفا للمنطقة من بعبع الدولة والارهاب وبالتالي بيع امن المطارات، وازدهار شركات الحماية في الاماكن الدبلماسية والسيادية الخ!
وموضوع المتاجرة بقضية فلسطين اعتقد ان اخر من يتكلم عن هذا هم ابناء وانصار هذه الدولة، وكل طاغية كما نعلم يتاجر في قضية فلسطين من حافظ الى بشار الاسد، الى اي شخص اخر، والمزايدة في هذا لا تسعف ابناء الدولة الذين اصلا يدعون اهل فلسطين للهجرة اليهم ويستبقونهم في مناطق العراق! ويخلون بذلك مناطق فلسطين، وهذا حصل وامثلته كثيرة ولهم عدة اصدارات لاشخاص اصلهم من غزة قتلوا هناك، حتى انتشرت قصة (ايمان كانجو) قبل فترة اعتقلت في تركيا ثم سلمت الى اسرائيل.
فهذه الدولة باختصار تبيع الوهم، لمجاهيل يتسلطون على ظهور الناس، ويحكمون باحكام لا يظهر انهم اهل لفهمها، ولا هم اهل لتطبيقها، وهم لم يرضوا لانفسهم بوصف المدافع عن الناس، حتى اشرأبت أعناقهم لحكم الناس بالسيف والسنان!
ومن الطرائف التي رأيتها مؤخرا لهم انهم بعثوا مجموعات دعوية كما يسمونها، فهذه حتى سموها غزوة دعوية! وكأن الإسلام مختزل بالغزوات! وكأنه لا يوجد آيات تتحدث عن الفهم والوعي والرحمة بخلق الله، والفكر والمجادلة والتاصيل والعلم الخ.
والمشكلة ان ترى فقط ما يوافقك ان هناك رجل امريكي قال ان التنظيم مرعب، او قال ان التنظيم منع احتلال دول اخرى، وتتناسى كلمات هلري كلنتون وهي تقول نحن صنعنا هؤلاء الارهابيين، او كلام ترامب وهو يقول ادارة كلنتون ساهمت في نشوء هؤلاء! هذا ليس في صالحك اذن لا نستمع اليه البتة، اما الافتخار الدولة موجودة في كل مكان (طبعا احذف مناطق التماس مع اسرائيل) نيجيريا كانت بوكو حرام (التي كانت تهاجم اصلا المدارس وترفض التعليم الحديث) وهناك مقطع شهير لأميرهم وهو يرقص بالسلاح ويصيح ولا تفهم منه اي شيء، بالنسبة لسيناء، فأصلا المناطق هناك تعيش على تجارة السلاح والتهريب، وبالتالي تكره الحكومة، ولا ادري ما الانجاز الحقيقي في مناطق سيناء!؟ حتى تفاخر بأنهم موجودون في منطقة تمنع اتفاقية كامبديفد على الجيش المصري الطيران فيها، بمعنى انهم فقط استغلوا منطقة محمية، لا يوجد اي تأثير لهم حقيقي وفعال على صعيد السياسة المصرية، فكيف على الصعيد العالمي، اما الحوادث التي يفعلونها هناك فهذا موجود المافيا ممكن تفعل اكثر من هذا! والهدف السياسي ما هو، والعناصر هناك ماذا تريد ما تفهم شيء غير مصطلحات عامة (طواغيت، مرتدين، الخ )! ونفس الشيء كل حملة هناك يتكبدون خسائر، ما يوجد اي مساءلة، أما أفغانستان فالانجاز الاساسي هو قتال حركة طالبان! يعني زيادة العبء على اهل البلد اصلا، ويقول لك دكوا فرنسا! ما الانجاز من العمل العبثي على الصعيد السياسي، وانت اصلا جررت فرنسا ووحدت دول اوروبا ضد الناس فحسب، طبعا يختبئ وينسحب من البلدان التي يسيطر عليها مثل ما فعل في الفلوجة، ويترك الاهالي تحت قصف التحالف والروس ودخول الحشد الشعبي!
أما ما يقوله الاخ عن الفساد، فالدولة متهمة لا شك بالفساد، وشيء طبيعي اصلا في مرحلة ثورية ان يحصل فساد، إذا كانت التنظيمات محلية، وعناصرها معروفة وتمت تربيتها بعناية واصطفاؤها، ويحصل فساد، وتكون مخترقة من الجواسيس، فكيف اصلا بجماعة تستقبل من لندن والمانيا ودول الاتحاد السوفييتي سابقا الخ! ستكون مليئة بالفساد وايضا عدم الرقابة ولا المساءلة للظروف، فهم كل حين في بلدة ويتنقلون ومع ذلك يعلنون دولة! ومع كل هذا لم اسال انا عن المساءلة المالية، وان كانت مفترضة من بيع النفط لتركيا لفترة والقتال عنهم بالوكالة ضد الاكراد، يعني ياتيه الشباب من تونس والجزائر، ليقوم بصفقة مع الاتراك يبيعهم نفط ويقتل هؤلاء الشباب في كوباني وامثالها.
المساءلة التي عنيت هي سياسية، يعني لما يحدث اي حدث وتتبناه الدولة، من يقول لهم اخطأتم! طبعا لا يقول عاقل ان كل ما يقومون به صحيح 100%، فهل يمكنك انت ان تبين لي في اي شيء تنتقدهم؟
اذا كنت رجلا اهلا لفهم الجوانب السياسية، يفترض ان يكون لك انتقادات على اعلامهم وسلكوهم وسياستهم، كأي نصير لأي حزب سياسي، وهذا شيء طبيعي، لكن الغريب ان لا يكون لك الا التبرير لهم! وهذا يعني انك مغلق تماما تتعامل معهم كأنهم ملائكة، وتقبل ان تصف الصحابة بأن منهم من يريد الدنيا ومنهم من يريد الاخرة، لكن صعب هذا عندك على الدولة المذكورة!
أما الكلام الكبير عن استراتجية الدولة والاحالة الى عبد الباري عطوان، الذي كان يخبرنا عن استراتيجية صدام مرة ومرة عن استراتيجية بن لادن! وكله في الختام كان مجرد بيع كلام، ثم طباعته ثم بزنس كأي سلعة، وسمعنا كلامه ايام احتلال العراق، والجيش الجمهوري، وانفاق تحت الارض، واستراتيجية بعيدة المدى ولم يكن هناك ابدا غير ما يتقاضاه عبد الباري على لقاءاته مع الجزيرة.
أما الكتاب الذي أحال عليه كتاب إدارة التوحش، فهو أصلا ليس من اصدارات دولة البغدادي، بل من اصدارات مركز الدراسات لخصوم البغدادي اليوم وهو القاعدة، ايام بن لادن، على اي حال فكتاب بكر ابو ناجي اصلا كتاب فوضوي، وهو يراهن على اقامة ادارة في مناطق الفوضى! اذن ليس هذا اتهاما، وهذه نفسها الاستراتيجية اي ان يحدث فوضى تختل معها الانظمة لتتحرك هذه الجماعات فيه، هذا الامر ببساطة، ولا يوجد اي استراتيجية فيه، ولا اي حذق.
ليس كل متهوس لا يوجد عنده برنامج ولا يفهم اي شيء بالسياسة يحق له ان يتدخل بالشأن العام، ويتعلم الحلاقة على رؤوس الأمة، ليس كل رجل لم يقرأ كتابين يحق له أن يقسم الناس إلى مرتدين ومؤمنين! وبالنسبة للدولة الاسلامية، أو الخلافة، ولا مشكلة عندي في الأسماء، والحقائق لا تتبع الأسماء، ونعرف أن في الأحاديث والآثار إخبار بأنه سيأتي من يسمي الخمر بغير اسمها، فشيء متوقع ان يسمي الخلافة في غير موضوعها، وبالنسبة للدولة المذكورة، فأخطاؤها السياسية الفادحة، بل انتحارها السياسي اليوم يودي بها، وقبل سنوات كانت الأخبار كلها عنها، اليوم يمكن أن يسألك أي واحد ما أخبارهم؟ هل تم حلهم!؟!
فهم في تقهقر تام في كافة المناطق التي انتشروا بها.. أما المعنويات العالية وباقية وتتمدد، وسوف وسوف، هذا يحسنه أي أحد، فمن كان يتوقع أصلا دخول الحشد الشعبي الفلوجة في أيام معدودة! طبعا أنت تعلن الدولة ويتندر بصدام وصموده!..
الدولة في حكم التفكك، والضربات عليها أنهكتها، وأخطاؤها تلاحقها، ولا مكان لها في الواقع السياسي، جل ما لها من مجال هو المكان الأمني فحسب، مثل جماعات العنف، (الجريمة المنظمة، المشاكل العائلية، العصابات المنفردة إلخ ) لا يتجاوز خطرهم إلا هذا، والاعلام يبالغ بشانهم، لاهداف كثيرة منها الضغط السياسي، وما يتبعه من اثر اقتصادي الخ.
الدولة المذكورة لم تقل شيئا لا يعرفه غيرها، يعني مثلا استمع للبغدادي وستعرف ان ما يقوله يحسن قوله اي خطيب!  جل ما هناك انه يتبع تنظيم مسلح يقول انه دولة.
لنرى هل هم دولة ام لا؟
السبايا الايزديات التي سبوهن، لم يقدروا على منعهن من الهرب! تخيل الخلافة الفذة لا تقدر على ضبط حدودها من مجموعة فتيات تم سبيهن، هذه الدولة العظيمة التي يحسب لها الجميع اي حساب (طبعا بامكانك التاكد من هذا بنفسك).
وختاما.. فمهما احتد محاوري او غيره في الدفاع عن الدولة، او حتى التركيز على لفظ دولة، فالايام ليست مسعفة له، اذ انها تسحقها وتستبدل مناطقها بحشد شعبي، وقسوة اكبر على السكان الذين حكمت فيهم الدولة..
ولو يلاحظ محاوري انني اركز على اضاءة في الجانب السياسي والنظري، والتقييم العملي.. ولذا لم اتهم ولا يعنيني ان اتهمهم بانهم خوارج او ليسوا كذلك فهذا امر لا يزيد ولا ينقص من القضية بنظري.
وختاما نسال الله الهداية للجميع.
مودتي لكم جميعا، واشكر ضيفي المحاور الكريم، وكل من تابع الحوار.. ويعطيك العافي اخي عبد الدايم.

9.16.2016

الفوضويون الدواعش ..هل هى ثمرة تراثية ؟

حلقة جديدة من برنامج مراجعات بعنوان:

الفوضويون الدواعش ..هل هى ثمرة تراثية ؟

ضيوف الحلقة: من القدس: استاذ يوسف سمرين، ومن السودان الأستاذ صدام الخالدى.
رابط الحلقة على مجموعة "عقلانيون" في الفيس:
.............
يوسف سمرين:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أحييك أخي عبد الدايم ، وأرحب بمحاوري الأخ صدام ، وجميع الإخوة المتابعين الكرام .
التفكير النقدي يحتم علينا تفكيك الأسئلة للخروج من ديكتاتورية المصطلحات ، فالمصطلح قد يكون كالفرد المحاط بالحاشية ، مما يزرع هيبة تتجاوز ما لو تم إزاحة الحاشية ، والحرس ، لرؤية فرد عادي ، كذلك الأمر بالنسبة للمصطلحات التي هي كلمة ، لكن قد يكون للاصطلاح والسياق لها ما يشبه الحاشية المحيطة بفرد من الأفراد .
يفترض بنا ونحن نحلل ظاهرة مثل (الدولة الإسلامية في العراق والشام) أو ما تختصر عادة في الإعلام بـ (د.ا.ع.ش) اعتباراً بالأحرف الأولى المكونة لها ، أن ننظر إليها بمستوى تحليلي ينظر ما الذي يجعلها مختلفة عن غيرها .
فداعش هي تنظيم أيدلوجي ، له رؤيته التي سعى لتمثيلها بكيان سياسي ، فنحن نتكلم عن شق (فكري/أيدلوجي) كذلك عن سياق وظرف تاريخي تنشأ فيه الحركات السياسية ، وعن جانب سياسي يتعلق بالفكر السياسي وفلسفته .
ثم لما ننظر للشق الآخر من الموضوع وهو التراث نجد أن كل موروث فهو تراث ، بهذا المعنى العام ، اللغة ، الدين ، الكتابات الأيلدوجية ، والأنظمة الخطابية المتنوعة .
فيجب أن نحدد هذه المصطلحات بدقة بحيث لا تمر دون أن تكون واضحة ، معروفة المقصد ، ونحن نحلل مثل هذه الظاهرة .
وبالتالي وبما أن السؤال يدور حول (داعش) فيفترض أن ننظر في الأدبيات التي تسوقها هي لنفسها ، ونمط التفكير الذي يتوسط بين تلك الأدبيات ، وبين تطبيقها على الواقع .
وهي ما يسمى بالمنظومة أو النظرية في التصور أو المعرفة ، فهناك كتب ، وهناك واقع يتحرك فيه المرء ، وهناك (واسطة بين المرء والواقع كذلك الكتب وهي منظومته ورؤيته )
وعلى سبيل المثال فإن النجوم كانت موجودة من قبل أي كشف وخرق علمي كبير كما هو في العصر الحالي ، والبشر كانوا موجودين ، ما الذي جد !؟ الواقع إن المنظومة التي تنظر للنجوم في السابق تختلف عن المنظومة الحالية ، طريقة تخليلها ، طريقة استنتاجها ، طريقة ، فهمها للأحداث .
فلما ترد كلمة نجوم اليوم على لسان أحد علماء الفلك ، ستختلف المعاني عن كلمة (نجوم) ذاتها على لسان أرسطو مثلاً ، أو منجم شعبي في منطقة نائية .
ومن هنا يجب تحليل ما الذي تستدل به داعش ، وكيف يتم الاستدلال ، وهذا الثاني لا يقل أهمية البتة في البحث والتفكير النقدي عن الموضوع الأول
هناك دائما من يتسرعون للوصول إلى النتائج ، دون كبير جهد ، أو بتزهيد في الخطوات الدقيقة والكثيفة التي تقلل الاعتباطية في النتائج ، والعموم الإنشائي والأدبي فيها ، فتجد اليوم من يدعو إلى الخروج من التراث ككل بكل ما حواه من خير ، أو خلافه ، وطرد هذا الكلام إلى آخر نتائجه في الواقع يجعله دعوة للانسلاخ من الدين والعربية ، بل حتى النسب ! فمن التراث معرفة المرء لنسبه !
لا أنكر أن ظاهرة داعش تستدعي النقد والتفكير البحثي دوما ، وقد سلطت الضوء على هذا في أكثر من كتيب ومقالة ، مثل مقالة (شيء من النقد) و (جذور الفوضوية السياسية ) ، لكن لا بد أن ننتبه لانتهازية تفتقد المقومات المعرفية بشكل كبير ، مثلاً رجل له انتهازية مع الإسلام ، يقفز عن كل الظروف والأسباب المتشابكة ، ليجير الأمر إلى سبب واحد ووحيد وهو أن المشكلة قائمة في نفس الإسلام !
هذا كمن يقول مشكلة كل الأفكار الشريرة في العالم ، من نتائج التفكير ، وبالتالي فالتفكير أمر مرفوض !
وهذه التبسيط المخل يدفعنا إلى السؤال ، ما هو التراث المقصود ؟
هل كل التراث شر ! وهو يشمل القران ، السنة إلخ .. الدين بالمعنى العام !
ثم ما المنهجية التي اعتمدت للوصول إلى هذا الرفض المطلق إن وجد ، أو ما هي المعيارية التي فرقت تراثاً عن تراث.
وأختم مداخلتي بهذه الإسئلة الضرورية في المبحث هذا .
هل يعتبر الأخ صدام القران نفسه ، مشكلة سياسية تفرز لنا ظواهر مثل داعش ؟
هل يعتبر أن من الضروري الانسلاخ عن كل تراثنا وديننا ، والالتحاق بالركب الغربي ، بكل ما حواه من خير وشر ؟
هل مشكلة داعش ، هي التراث ، أم منهجية التعامل مع التراث ؟ وكيف يتم معرفة كل هذا ، وما الضابط فيه .
سأستمع بحرص لأجابات محاوري الكريم ، ونتباحث سويا في إجاباته ..
أكرر شكري لكم ولمحاوري.
صدام الخالدي
مرحبا بالجميع وبالأخ يوسف وسوف أحاول الإجابات مباشرة علي الأسئلة انطلاقا من مقولة خير الكلام ماقل ودل وأيضا التعاليق الأولي بعتباره تعاليق نثرية قد لا نختلف حولها كثيرا ولكن الآن دعونا في المحور الأساسي وهو هل داعش ثمرة تراثية لنجيب ونرى.
كبداية اقول أن الفكر الداعشي هو فكر نابع من التراث السلفي الوهابي بلا شك وهذا يعني ان داعش هي ثمرة تراثية سلفية بإمتياز
ولكي نفصل هذا الادعاء لابد أن نعرف الفكر الداعشي وعلي ما يقوم هذا الفكر ومن أين جاء وماهي أهدافه وهل لهذا الفكر سند أو مرتكز فكري من التراث الإسلامي؟؟
أولا كلمة داعش هي إختصار للدولة الإسلامية فى العراق والشام اختصرت ب (داعش) معلومات جميعنا يعرفها
الدولة الإسلامية أو عودة الخلافة لها تأصيل من التراث وهو هذا الحديث .

قال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ((( خلافة ))) على منهاج النبوة،
هذا الحديث وهو حديث حسن، رواه الإمام أحمد بن حنبل وغيره، وقد صححه العراقي، وحسنه الهيثمي والألباني

لماذا أهل الشام والعراق تحديدا لماذا بدأت من هناك
لهذا الاحاديث

قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عليكم بالشام). وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل قد تكفل لي بالشام وأهله). وعنه صلى الله عليه وسلم: (ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام). وحديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((((الشام أرض المحشر والمنشر)))). ووصى النبي صلى الله عليه وسلم بسكنى الشام فقال: ((((عليك بالشام فإنها خيرة الله في أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده)))) رواه أبو داود وأحمد، بسند صحيح.

هذه الأحاديث موجودة داخل التراث إذن الإسم والدولة بل وحتي اسم البغدادي اليوم هو اسمه (( خليفة المسلميين)) قد تقول ان هذه الأحاديث لا تعني البغدادي ولا الدولة الإسلامية اليوم بل تعني شيء آخر كما ستبرر لاحقا ولكن هذا التبرير لن يعدو من كونه رأيك الشخصي وليس رأي إلزامي داعش الآن موجودة انطلاقا من هذه النصوص وانطلاقا من الفهم الجمعي الذي تكون في عقول المسلميين عن فكرة دور المخلص الذي سيملئ الأرض عدلا وهذا ما يفسر انضمام المسلمين اليوم إلى داعش الذين يفوق عدد جنودها ال50 ألف موزعين بين العراق والشام.
اما سؤالك حول هل القرآن يعتبر تراث ويجب أن نتجاوزه حتي لا نقع مرة أخري في إنتاج داعش وغيرها وإتباع الغرب بكل خطواته
سأقول
ليس شرط أن نتجاوز القرآن بالمعني العرفي ولكن علي الاقل نراعي الظروف التاريخية التي نزل فيها فالمرأ لا يمكن تجاوز تاريخه والقرآن بالنسبة لنا موروث وتاريخ أنزل في سياق تاريخي زماني ومكاني محدد في القرن السابع الميلادي علي العرب الذين يسكنون شبه الجزيرة العربية . هذه حقيقة يجب أن ندركها وبما أن هذا القرآن نزل في ذلك الزمان وذلك المكان إذن نزل وفق ثقافة هولاء الأعراب في ذلك الزمان لأنهم قطعا كانو يفهمونه لذلك يجب فهمه في ذلك السياق وذلك التاريخ

بين القرن السابع الميلادي والقرن الواحد والعشرين جرت مياه كثيرة تحت النهر تغيرت القيم والأخلاق والعادات والدول والسياقات التاريخية أصبحت مختلفه عن الماضي فالعقل التاريخي الذي كان يقبل الرق والجزية والقبلية والجواري كل هذه القيمة أصبحت الآن في نسيان الماضي ولا يمكن أن تتقبلها البشرية والانسانية اليوم وستقف ضدها هذا هو واقع اليوم يجب اداركه نحن اليوم غير منفصلين علي الواقع بل فاعين بداخله

أوروبا إتباعها ليس لأنها أوربا بل لأنها أحدثت هذه القطيعة التاريخية بين الماضي والكنيسة وتسلطها ورجال الدين والاقطاعيين عاشت صراعات وتم تجاوزها حتي الدول الأوربية التي كانت متناحره اليوم أصبحت في إتحاد واحد لا حدود بينها لانها تجاوزت التاريخ وانفتحت علي العلوم الإنسانية بكل أنواعها أما نحن فلازلنا قابعيين في في صراعات معاوية وعلي وشيعة وسنه وصحابه وفاطميين وعلويين لم نعي بالحس والبعد التاريخي بيننا وبين هولاء لذلك لابد لداعش أن تأتي وان تلقي هذا الرواج لأن أفكارنا لازالت في القرن السابع الميلادي
القضية الثانية
وهذه القضية قد يكون لاحظها الكثير من المسلمين إن لم يكونوا شاركوا فيها وتفاعلو معها وهي تمثل استبيان حقيقي واستفتاء يوضح حقيقة داعش ووجودها في عقول معظم المسلمين ومعتقداتهم وتراثهم .
القضية هي حينما تنشر داعش فيديوهات القتل وقطع الرقاب للمسيحيين والقصاص من الجناة وإقامة الحدود من قطع الأيادي ورجم الزناه وإسقاط المثليين من أسطح المباني هذه الحدود التي تفتخر داعش بتنفيذها . للأسف الشديد هذه الفيديوهات تلقي رواجا واسعا بين المسلميين ومعظم المعلقين إن لم يكن جلهم هم مؤيدين لهذه الحدود وهذه الوحشية التي تظهرها داعش ويقولون أنها تطبق الإسلام وحتي الذين يعترضون لا يعترضون علي الحدود نفسها ولا علي طريقة القتل وإنما اختلافهم الأساسي حول داعش وأنها ليست مكلفة من المسلمين ويجب أن يطبق هذه الحدود أمير المؤمنين وهكذا كما تلاحظ أن داعش هي تمثل الإسلام فى المناطق التي تستولي عليها علي الأقل فهي مكلفة من المسلمين لأن لها الغلبه بالقوة وهذا أيضا تأصيله موجود ومستمد من السنه إذن حتي هولاء يريدون تمديد داعش وليس نقدها
الخلاصة التي ساختم بها وهي
أنه مالم نفصل واقعنا اليوم وننفتح علي الإنسانية جميعها بجميع علومها ومعارفها ونخرج من التاريخ ونصل الي قطيعة تاريخية معه فسوف نظل ننتج آلاف الدواعش
علينا أن نعي هذه الآية
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ
ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
يوسف سمرين
تجاهل المحاور أي سؤال سبق في في مداخلتي ، ما التراث المقصود ، ما المنهجية المتبعة ، ليفرغ حمولته على عجل ، وكأنه في معرض خطبة ، لا تفاعل في حوار ، وبدأ بالقول (الفكر الداعشي= الذي لم يحدد لنا ما المقصود منه )
فكما نعلم بأن داعش يضعون (لا إله إلا الله ) على علمهم ، ويمكن بنفس المنطق (المتعجل= ككلمة ملطفة) أن يقال هم نابعون من الإسلام = النتيجة الإسلام هو المصدر !
لكن الأخ صدام آثر أن يقول (الفكر الداعشي هو فكر نابع من التراث السلفي الوهابي) ..
والدليل ؟ ابتدأ بحديث حذيفة الذي رواه أحمد المتوفى عام عام 241هـ .
فلماذا زج باسم الوهابي في الموضوع ، ومحمد بن عبد الوهاب توفي عام 1206هـ .
أي بعد ما يقارب 1000 سنة من أحمد ! ولكن تراث الأول ينسب إلى الثاني ، الأمر شبيه بمن يقول بأن بوذا كان يتبع غاندي !!
ومن طريف ما قاله ، بأن داعش فيها نفس الكلمات القديمة ، خليفة ، أمير المؤمنين ، الشام !
لم يبق إلا أن يقول ، ونفس العربية التي استعملها القرآن ، ونفس المصطلحات ، جهاد ، إسلام ، تمكين ، حدود إلخ !
أعتقد أن من الامور التي يفترض أن نكون قد جاوزناها بعد مرحلة البلوغ ، عدم الخلط بين الأمرين لمجرد تشابههما في الاحرف !
تعرف عادة ، وأنت صغير يمكن أن تستغرب أن يكون صديق والدك اسمه محمد وصديقك أيضا محمد ، وتقول ما علاقة الاثنين !؟ لكنك لما تكبر تقول تشابه الأسماء لا يفيد أي شيء !
داعش تشبه حروف اللغة العربية ، إذن اللغة هي المسؤولة ، وفات محاوري أن المصطلحات هذه ليست حكرا على من سماهم بالسلفية الوهابية !! فخصومهم من الشيعة يستعملون مصطلحات (كخليفة ، واستخلاف ، وامير المؤمنين ، ودولة الاسلام ، والخميني له كتاب الحكومة الاسلامية ) وهم أشد الناس عداء لأحمد بن حنبل الذي تنقل عنه وللأسماء التي تتفضل بالمقارنة معها ! .
إذن لما ترفع يدك ولا ينطفئ النور ، ثم تنزلها ولا ينطفئ = يستنتج أي عاقل بقليل من الذكاء ، أن لا علاقة بين رفعك ليدك ، ووصول الكهرباء إلى المصباح الكهربائي ! .
لما توجد هذه المشابهة مع فرق ليست من أنصار التراث الذي تصب جام مقارناتك معه ، إذن وجود هذه المشابهة من عدمها هو نفس الشيء !.
الأخ لا يختلف عن أي أيدلوجي ،يقول لك ما يحفظه من الجواب بقطع النظر عن الظاهرة ! ، هو لم ينقل عن داعش أي اقتباس ! ثم يقول النتيجة بسرعة عند أحمد والبخاري = على فكرة ، كلمة تراث واسعة جدا لم تحددها البتة ، فعلام خصصت الأمر بهؤلاء ، لذا يظهر أن كلامي في المداخلة الأولى لم يكن إنشائيا لا نختلف عليه كثيرا ، كما قال المحاور ، ليخطي على الثغرات التي سيسقط هو بها ، إن الأمر تسميع محفوظات !
بالنسبة لجوابه عن موضوع القران فيمكن أن يلاحظ القارئ ذلك الحياء والوجل في النقد ، القرآن ليس شرطا أن نتجاوزه بالمعنى الحرفي ! وله سياق وله ظروف وله وله وله !!!
لكنه لما يجيب ماذا يقول : " نزل وفق ثقافة هولاء الأعراب في ذلك الزمان لأنهم قطعا كانو يفهمونه لذلك يجب فهمه في ذلك السياق وذلك التاريخ "
القران نزل وفق ثقافة الأعراب ! الله كان يحدثنا بثقافة الأعراب ، ومع ذلك يقول إن رسوله بعث به للعالمين ! ، إذن تصور صدام عن القران انه نزل بثقافة أعرابية ، تريد أن تكون رسالة عالمية !
إذ صدام هنا يحاول أن يفهمنا ، أن القرآن الذي نزل بثقافة أعرابية هو نفسه رسالة عالمية ، بل من عند الإله الحق !
وطبعا يخبرنا أن أوروبا أحدثت قطيعة تاريخية مع الماضي إلخ .
إنه متأثر جدا بمن يضع صورته (محمد أركون) ، محمد أركون يتبع منهج ميشيل فوكو ، في اعتبار أن الأفكار نتاج المجتمع (ثقافة أعرابية مثلا) لكن هذا ينفي الكلمة التي تفضل بها علينا الاخ صدام وهي (نزل) ! فالقران اذا كان بثقافة عربية وتبعا للمجتمع الذي نشأ به ، ففرضية نزوله من عدمه هذه خارج هذا الإطار تماما !
ومن هنا كان ميشيل فوكو ملحداً ، وتقليد أركون له في موضوع القرآن والإسلام كان هزيلا بمراحل .
نأخذ مثلا قضية القطيعة التاريخية ! هذه ابتكار فوكو ، ولم تسعفه كثيرا ً الوقائع التاريخية ، أي قطيعة تاريخية تلك وأصلا أول كتاب طبع في عصر النهضة كان الكتاب المقدس.
لا يمكن اعتبار القران من ثقافة عربية ، وهو رهن الزمان والمكان في وقته ، كأي إنتاج للمجتمع وقتها ، ثم نقول = إنه نزل من عند خالق السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة !
بل سيقال هو إنتاج المجتمع الذي نشأ فيه ! بكل صراحة هذه نتائج كلماتك .
إما أن الحل هو الانفتاح على الانسانية ، هذا لم يكن موضع السؤال ، وليس موضوع الحلقة ، بل الحديث عن تشخيص لظاهرة محددة ، وهي ظاهرة داعش ، فمن الذي ينشئ هنا كلمات ليست في الموضوع أصلا .
الانفتاح على الانسانية (التي لا نعرف ما هي بالضبط ايضا ) فكوكو على سبيل المثال يرفض هذا المصطلح العائم !
وبيان ذلك إذا كانت الافكار التاريخية حبيسة المجتمع والزمان والمكان = اذن لا يوجد اي شيء مطلق على صعيد الافكار .
لما تقول الزنا حرام = يعني هذا عند فوكو استاذ محمد اركون الذي يردد كلامه الاخ صدام ، هذا نتائج المجتمع الذي قال هذه الكلمة في سياق تاريخي محدد وظرف تاريخي محدد !
إذن لا يمكن أن تعمم تحريم الزنا على كل المجتمعات البشرية في كل العصور وكل الأزمنة حاليا ! بل تقول انت مجتمعك يحرم الزنا ، اما مجتمع فرنسا مثلا الذي كان يكتب بلغته محمد أركون لا العربية (ثم ترجمت أعماله إلى العربية! ) فالزنا هناك ليس محرماً بل تابع للحرية الشخصية التي كفلتها مبادئ الثورة الفرنسية .
فوكو أفصح عن كلامه بكل صراحة قال : مهمته تحطيم العقل الكوني !
يعني اي قانون ديني = اخلاقي = فلسفي ، يزعم الصحة بقطع النظر عن تغير المجتمعات ! ومن هنا كان يلتفي فوكو مع الوضعية التي ترى الفلسفة مجرد هراء ، اللهم أن فوكو يرى أن وظيفة الفلسفة هي تحليل التاريخ وتفكيك الدعاوى الكبرى ، عبر ردها إلى المجتمعات التي نشأت فيها .
ثم أفصح محاوري في آخر مداخلة له بقوله : " كما تلاحظ أن داعش هي تمثل الإسلام فى المناطق التي تستولي عليها علي الأقل "
داعش هي تمثل الإسلام ..
أعيد العبارة : داعش هي تمثل الإسلام .
ويطلب مني ملاحظة هذا ، إذن مشكلة صدام ليست مع التراث الوهابي ، ولا السلفي ولا الشيعي ، ولا أي تراث يمكن أن يصفه خصمه بأنه دخيل على الإسلام ، بل بكل صراحة الرجل ينظر لداعش على أنها الإسلام ، وبما أن داعش مرفوضة عنده ، إذن الإسلام ؟؟
يفترض بأي محاور جاد ، أن يصرح عن مكنوناته ، وأن لا يتصيدها الطرف الآخر من فلتات لسانه بين الفترة والأخرى ، فإن كانت الاشكالية بالاسلام بدأ النقاش في موضوع الإسلام.
وأختم مداخلتي ، بأن المحاور يردنا إلى الاستبشاع ! وكأن الأذواق هي مسألة معيارية صادقة تماما لنقول هذا صحيح وهذا غلط ! ، استبشاع عقوبة معينة ، وهنا نسأل صدام هل أنت من جماعة (اللا عنف ) يعني لو احتلت أي بلد بما فيها بلدك ، واعتدي على أهلها بكافة أنواع الاعتداء هل أنت ترفض العنف مبدئيا ، كغاندي على سبيل المثال ! .
تطلعنا بعض الاخبار أن بعض البوذيين الذين يحتكمون إلى كتاب (الدامابادا) وهو كتاب بوذا المقدس ، أنهم كانوا يواجهون مشكلة في موضوع الزواج ، لان في كتابهم المقدس (لا ترق دما) فكان الزواج من عذراء مشكلة دينية ! ، ولكن ان صدقت تلك الاخبار فكانوا يشكرون من يتولى هذه المهمة عنهم !
وصف شنيع لكنه آخر نتائج اللا عنف ، فإن لم يكن يرفضه مبدئيا ، فليبصرنا ، بما هي حدوده ، ما هي ضوابطه ، ما معيارية اخلاقية العنف ذلك .. والا نعود لقصة الدامابادا السابقة ..
مودتي صديقي صدام ، واشكر المتابعين على المتابعة ، وقد أكثرت عليهم السطور ، وانا بانتظار ردك ..
صدام الخالدي
الأخ يوسف أظنه قد تناسى ما المقصود بالثقافة هل الإنسان ينفصل عن واقعه وهل يمكن له أن يفكر خارج واقعه الصحابه الإعراب الرسول الشافعي الائمه كلهم هل كانو منفصلين عن الواقع أم فاعلين فيه
السلف الموجودين الأن كل اختلافهم مع القرآنيين والتاوليين حول ماذا حول هذا الواقع ولكن بطرق وكلمات مختلفه
السلف يقولون أن الصحابه هم أكثر من يفهمون القرآن لأنه أنزل بلغتهم وبالتالي بثقافتهم وبالتالي بالواقع الذي يعشون فيه أليس كذلك أليس هذا هو الاختلاف الرسمي بينهم وبين القرآنيين الذين لا يعتمدون عن الواقع التاريخي وبالتالي هم لا يؤمنون بالسنة وآثار الصحابة
اذا كان القرآن للعالمين كما تدعي لماذا تصر علي أنه علي اذا كان كذلك فهو مربوط بثقافة الإعراب ويجب أن ينظر إليه من خلال هذه الثقافة وهذا الواقع
الجنة الزاهية والحوار العين وكل المصطلحات الموجودة في النص القرآني أتت مخاطبة للاعرابي صاحب البيئة الجافة القاحلة هذه المصطلحات لا تعني شي لساكني أوروبا اول المناطق الاستوائية لأنهم اصلا يعيشون في جنة وانهار وظلال وماشابه ذلك
إذن القرآن مرتبط بثقافة معينه وإلا لماذا مثلا أصحاب السلف الصالح وانت منهم تؤمن بفكرة النسخ لماذا إن لم يكن هنالك ثقافة معينة كانت تسود في وقت ما وانتهت في الوقت الثاني
مثلا قضية تحريم الخمر ألم يكن ثقافة فأنزل التحريم علي درجات هل الله متناقض
اما قولك أن القرآن أنزل بثقافة عربية بذلك لن يفيد العالم لأنه ثقافة عربية حديثك هذا مثل الذي يقول إن الله يؤمن به المسلميين إذن هو خاص بهم ولا حتي الملاحده ولا الوثنيين الله بعيد عنهم وانت تدعي أن له كل الكون فكيف ذلك
انت اذا اردت ان تكون لكل العالم ليس بالشعارات الواهية وإنما بوجودك في الواقع وانت الذي تدعوا علي العالم بالدمار والهلاك بلاد المسلمين اليوم تتناحر وتتقاتل فمن يجيرك غير الذين تدعو عليهم ليل نهار وتدعى انك رحمة للعالمين
الخلاصة التي أريد أن أقولها
في الحقيقة محاولات الكتابة وانت تحاصرك الأفكار وامامك الوقت يضيق هي شي قاسي والرسائل التي قالها الأخ والاتهامت التي قالها لا تكفي لها دقائق معدودة للرد عليها ولكن أحاول أن أجيب
ما أقصده من رسالة القرآن هو أن القرآن يحسنا أن نتفاعل مع الواقع لا نخرج منه كما يدعي السلفيين أن نفهمه وفق مافهمه السلف
الرسول حينما تشاور مع الصحابة في غزوة لم يخرج من واقعه لم يطلع الغيب ويعلم بالريح التي ارسلت عليهم بل تفاعل مع ذات الواقع الموجود وخطط سلمان الفارسي من الخندق والمنجنيق
القرآن حينما خاطب المسلمين خطابهم وفق ثقافتهم وفهمهم وعلمهم إذن نحن يجب أن نستلهم هذي الروح وهذا التخاطب وهذا النفاعل
وقصة الزنا وما الزنا وفرنسا و و و
للزنا ثقافة بدوية خاصه به ففي جبال النوبه في غرب السودان لديهم ثقافة بهذا الزنا
في دار المايقومه في السودان لا يوجد اطفال زنا للجنوبيين والغربة إلا المسلمين والشمالين وشكرا
يوسف سمرين
الثفافة شيء ، والدين شيء آخر ، ثقافة المجتمع الفرنسي مثلا احترام خصوصية الفرد ، هذا شيء ، وكون الدين يقول أمراً شيء ، آخر ، ومن هنا توجد ثقافات متعددة بين المسلمين باختلاف اعراقهم وعاداتهم وأدبهم وفنهم وشعرهم ونثرهم إلخ ، لكن يوجد دين واحد .
والدين هو الحكم على الثقافات ، وهو الذي يقول هذه ثقافة صحيحة وأخرى باطلة ، ثقافة العرب كانت تحوي كره البنات إلى حد وأدهن ! فهذا امر والدين أمر آخر ، والثقافة توضع تحت الأقدام متى خالفت المنصوص من الأحكام .
أما أن السلف هم أعلم بالقران منا ، هذا صحيح ، ولكن هذا فرع الاختصاص ، ليس مفهوم القطيعة التاريخية عند فوكو وأركون .
وكون فلان أعلم منك بالفيزياء لا يعني أنه يعرف بموضوع مختلف تماما عما تعرفه ، لكن فلان يعرف خطوطا عامة اخر اكثر تفصيلا وهكذا .

كون القران له ظروفه واسبابه الخ ، هذا حق ، وذلك لمنع التقول على القران بغير حق ، فلا ياتي متحذلق ليقول لم يقصد منع عبادة الاصنام بل الدعوة اليها !
نحاكمه وقتها لمنهجية فهم النص ..
هذا شيء ، وكون القران نتاج ثقافة معينة شيء اخر !، الثاني يلغي انه نزل من عند الله ، الامر الاخر ، نفس المعنى الشرعي ، مختلف عن المعلقات العشر وغيرها ، مما هي نتاج الثقافة العربية .
فيجب التفريق بين القران الذي نزل بلغة العرب والمنهجية لفهمه فهما صحيحا دون معنى باطل ، وبين ما هو تابع للثقافة في عصره مثل الاشعار والنثر والامثال فترة العرب .
أشكر محاوري الكريم ، وأشكر الاخ عبد الدايم على الادارة ، واشكر جميع المتابعين الافاضل ..
مودتي