12.17.2017

عن كتاب "الإسلام والنزعة الإنسانية العلمانية

16 أكتوبر 2017

عن كتاب "الإسلام والنزعة الإنسانية العلمانية"

 الإسلام والعلمانية.
هناك كتاب لصادق جلال العظم بعنوان (الإسلام والنزعة الإنسانية العلمانية)، الكتاب صغير لا يصل إلى 50 ورقة، المهم أن هذا الكتاب يسأل:
هل يتفق الإسلام مع العلمانية؟
ليجيب بكل وضوح، إذا أخذنا الإسلام باعتباره مثًلا أعلى، متمساكًا، سيتصادم مع العلمانية حتى النهاية (مهما فسرتها فهي في الختام جعل الدولة محايدة دينيًا).
لكن إن أخذناه باعتبار إمكانية تطويعه، فهذا يمكن، ويرى أن التجربة التركية مهمة جدًا في هذا الصدد، إذ تعطي نموذجًا علمانيّا معقولًا، يمكن من خلاله ترويض النظرة الإسلامية في مناطق أخرى.
وعلى سبيل المثال يؤكد على تأثير التجربة التركية على جماعة الإخوان، التي يمكنها التأثير على قطاع واسع ليتفهم التوافق بين الأسس العلمانية، وبين الإسلام بعد تعديله بخلاف حاله الأول (أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم) وصحابته.
ومن هنا فيفترض بنظره التفريق بين الإسلام الذي يصفه بأنه ديماغوجي قديم، وبين الإسلام التاريخي الذي جرى تطويره ليعيش اللحظة.
لكن هذا الإسلام التاريخي يفترض أن يقدم تنازلات لضمان حرية المعتقد ونحوها، ومنها التالي:
1-التخلي عن مفهوم أهل الذمة، والجزية.
2-
إلغاء مرة وإلى الأبد قانون العقوبات الإسلامي القديم كحد الردة، والرجم والجلد إلخ.
3-
إلغاء التقسيم التقليدي لدار إسلام ودار كفر.
4-
إلغاء النظر إلى المرأة على أنها عورة في الإسلام.

شغّل التأويل، كل هذه المواضيع جرى التأويل فيها، عدنان إبراهيم مثلًا تعرض للقتال والردة والجزية، دكاترة في تونس تناولوا مسألة الحجاب، والمفتي مسألة الميراث، تقسيم الدور تعرض له العوّا، الرجم تعرض له القرضاوي وهكذا، كذلك الجزية واستبدالها بالمواطنة.
كيفما كان، فالعلماني يدرك تمامًا أن هذا توفيق (أو تلفيق) سمه ما شئت ليس هو الإسلام الأول، وبالعربي: اشتغلوا وأظهروا جدارتكم في ابتكار (إسلام تاريخي)، وأهلًا بكم وقتها
.

بصدد الجملة الثورية...

 15 أكتوبر 2017

بصدد الجملة الثورية...


هذا عنوان كتاب للينين وهو يواجه اليسار الثوري الذي يمنعه صراخه أن يفتح عينيه ليرى الأمور كما هي، تحاول أن تفهم ماذا يريد وإلى أين يريد الوصول لا تفهم.
على سبيل المثال بعضهم يؤيد أردوغان لإصلاحاته الليبرالية ويسميها مقاصد الشريعة وهي في الختام الطريق الرأسمالي في الاقتصاد، لا إشكال أن يبين ولاءه السياسي، لكن أن تجده في مخاطبة العلماني العربي يبين أنه ضد الليبرالية هنا المشكلة، هناك خوف من تسمية الأمور بمسمياتها، بعضهم طموحه الأكبر أن يعيش في دولة تجسيدها الواقعي بريطانيا، لكن أن تحب نموذج بريطانيا وتقاتل في الداخل لنموذج طالبان مثلا هنا الإشكال.
أردوغان صرح بعدم مناقضة الإسلام للعلمانية، الآن هناك ميل مع هذا القول في أوساط ما يسمى بالتنوير الإسلامي مثل عدنان إبراهيم، وحتى خط سلمان العودة لكنه أكثر حياء من عدنان في التصريح.
الأمور تحسم لجانب رأسمالية القطاع النخبوي فيما يسمى بالإسلام السياسي، بالأمس كتب السباعي (اشتراكية الإسلام) وما بين النقلتين كان يقال بل للإسلام نظام مستقل لا شرقي ولا غربي، إلا أن منظومة الرأسمال لها فعلها على صعيد البناء الفوقق الديني والثقافي.
كيفما دار الأمر الاتجاه الحالي في العديد من التيارات يغلب عليه اعتبار (الدول الإسلامية مستحيلة) كما في أطروحة وائل حلاق، في ظل النظام العالمي الحالي، والقسم النخبوي يرى الانحياز للرأسمال، وهذا يجعل صراعهم مع العلمانية فارغًا وانتهازيًا إلى درجة كبيرة، حيث لا يريدون فقدان توظيف الخطاب الديني فيه.
إنه سيجعلهم مستقبلًا في صراع مع منظومة أخرى لا ترى انحيازها لرجال الأعمال والشركات عابرة القارات، بل للعمال والكادحين في المنطقة العربية.
هذا مرهون بأن يدرك هؤلاء الكادحون قواعد اللعبة دون أفيون الإسلاميين الرأسماليين وهم يقنعونهم بأنهم يسعون لتحسين ظروفهم بتدرج لربما آخر الألفية الثالثة!.

بعيدًا عن خرافات العديد من الإسلاميين

15 أكتوبر 2017

بعيدًا عن خرافات العديد من الإسلاميين

هناك العديد من الدراسات التي تبحث في أنواع ما يسمى بـ "الإسلام السياسي"، ويقسمونه إلى درجات، بناء على ما يدعو إليه كل طرف، مثلًا:
1-
إسلام إصلاحي.
2-
إسلام ريديكالي.
3-
إسلام روحاني.
الإصلاحي، يعترف بالدولة ولكن يطالب بتطبيق الشريعة بطرق دستورية، الريديكالي يطالب بتغيير جذري لنظام الحكم، أما الروحاني، فالإسلام عنده بعد أخلاقي لا أنه قانون يلزم تطبيقه.
نأخذ الثالث، هذا الثالث مثل حزب العدالة والتنمية (في أحسن الأحوال)، الذي يتزعمه أردوغان، فحكاية إنه يتدرج، ويريد تطبيق الشريعة هذه محض خرافة لا وجود لها خارج رؤوس بعض الإسلاميين، فالحزب يسعى إلى إحلال مفاهيم ليبرالية بدل وجود موقف معادٍ للتوجات المخالفة للقومية التركية، التي قامت عليها أسس الدولة العلمانية أيام أتاتورك.
ومن هنا سمح الحجاب وغير الحجاب، فعبر أردوغان عن هذا بـ"بوقوف الدولة على مسافة واحدة من كافة الأديان" (1).
وهو نفسه مؤمن بما يقوم به، ولا يعتبر أنه يتدرج ليضع مثلًا في الدستور أن الإسلام دين تركيا، أو مصدر تشريعي، هو لا يقول بهذا أبدًا، ولا يسعى إليه، بل هو نفسه نصح مصر بأن تجعل دستورها علمانيًا على غرار تركيا(2)، ومعنى هذا حذف المادة الثانية في الدستور المصري بأن الإسلام دين الدولة.
فأي تدرج هذا؟ إنه يتدرج بالعكس من هنا إلى وضعها في مصاف العلمانية التركية، وقتها انزعج الإخوان من هذه التصريحات، وقال العريان بأن أردوغان لا يفهم الواقع المصري، وأنه يخلط تجربته في تركيا مع تجربة الإخوان في مصر، وبدأت الاعتذارات عن أردوغان، وكأنه طفل في مدرسة، لا رئيس دولة يعرف ما يقوله، ويعنيه كذلك.
وليس المتدينون الإسلاميون فقط الذين طالبوا بالسماح بحرياتهم الدينية، كما يتخيل بعض الإسلاميين، ففي تركيا العلمانية بقي منع بناء الكنائس فيها حتى بعد علمنتها، ولم يتم تعديل هذا القانون، الذي كان من موروثات العثمانيين.
الليبرالية التي يسعى إليها أردوغان، تمثل بناء ثقافيًا للعامل الاقتصادي، فهي تسمح بالاستثمار والحركة التجارية وتقليل الرقابة أكثر، وهو ما يتماهى مع خطه في جانب الاقتصاد.
ليست الليبرالية المذكورة في تركيا ممثالة لحالها في دول مثل بريطانيا، إنما هي نسبية، وإلا فأردوغان كان له تدخلات في شأن الحريات، مما يضج له الليبراليون.

_______
(1) https://www.youtube.com/watch?v=Hfyy5-GHZqE&t=120s
.
(2)
انظر: أردوغان ينصح المصريين بالإقتداء بالنموذج العلماني التركي، على موقع:http://www.dw.com/ar.

عن كتاب أسئلة الثورة

 14 أكتوبر 2017

عن كتاب أسئلة الثورة


قرأت كتاب أسئلة الثورة لسلمان العودة، وكان الدافع الأكبر لقراءته هو الاطلاع على آرائه السياسية، ما الذي طوره، ما الذي يريده، وما الشيء الذي يمكن أن نستفيده منه، فالرجل لا يمثل نفسه فحسب، بل شريحة من نخب الإسلاميين وليس مجرد عوامهم، وبالتالي فالاطلاع عليه مفيد لمعرفة الأفكار السياسية التي يتحدث عنها رجل بتجربته واطلاعه.
الكتاب علّق على أحداث المنطقة العربية فيما عرف بـ "الربيع العربي"، وتتعجب أن تجد فيها نفس الفاتحين المبكر، وهو يوصي بعدم الثأر من رجال النظام السابق، ويذكّر بما جاء في بعض كتب السيرة "اذهبوا فأنتم الطلقاء"!
بقطع النظر عن هذه التشبيهات التي لا يسيغها قطاع من الناس، الذي سيقول شبههم بكفار قريش، ذلك القطاع سعى العودة إلى تطمينه بأن الوطن للجميع، وفي نفس الوقت لن يحاسب أحد إلا من يحمل قيمًا فاسدة.
الغموض الذي تحمله سطور الكتاب تبين إلى أي درجة حوى الكتاب أفكارًا ارتجالة، يريد الشريعة وفي نفس الوقت لا يريد توتير العلاقات الدينية بالطوائف الأخرى، السؤال كيف يكون ذلك في الواقع؟ والوطن للجميع إسلامي كان أو غير إسلامي وفي نفس الوقت لا للعلمانية، كيف؟ يعني الآن الماركسي سيسأل سؤالًا: وماذا بالنسبة لحد الردة؟ ألم تطمئن الجميع إلا من يحمل قيمًا فاسدة؟
حديث عام عن عدم التعجل، وعدم حرق المراحل، وهو نفسه يقول اذهبوا فأنتم الطلقاء! أظن ذلك في الفتح بعد سنوات مع الحرب مع قريش، الحرب الأهلية بمصطلحات اليوم، لكنه يؤكد على سلمية الثورة، الكتاب لم يطرق في ذهني أي سؤال جدّي له، ولا رأيت أي إجابة جديّة، في موضوع أسئلة الثورة.
مجرد ارتجالية تتحرك بطوق من الاقتباسات التراثية، مثلًا يقول ثورة الحسين، لابد من تحديد معنى الثورة فيها، خصوصًا للإسقاط التاريخي الذي يمكن أن يحصل، ففي وقتها لم يكن للشعوب من وزن سياسيًا، بخلاف الملوك، ورغم عاطفيتها، لكن الثورة كفن، وكعلم، لا تتحدث عن موت بطولي لفارس نبيل، رأى أنه يقابل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة، بل تتحدث عن محرّك في التاريخ، يغير أنظمة وعادات وطرق إنتاج وثقافة، لا يموت بطلًا، وتخلفه قصائد ورثائيات.
ولأكن أوضح، لما تخرج مجموعة تماثل عدد مجموعة الحسين، وتسلك نفس السلوك، ومع كامل الخطابات إما السلّة وإما الذلة وهيهات منا الذلة إلخ، ما موقف سلمان وقتها؟
يستنكر، بكل بساطة، وهو نفسه كان يرفض الذهاب إلى العراق أيام الاحتلال، فما بالك بقتال أهلي؟ فما سر ذكره شخصية سافرت إلى العراق، ثم اقتتلت مع جند يزيد، لكن تكلم كما شئت ما دمت تتقن أن تقول على وزن الأشعار نثرًا.

الجبهة الفلسفية..

10 أكتوبر 2017

الجبهة الفلسفية..

كثيرون يتناولون السلفية إلا في المحتوى الفلسفي، بل لعل الأمر لا يعدو إلا أن يكون محل طرفة، سلفية وفلسفة إنه جمع بين النقيضين بنظرهم.
وهذه الصورة يتحمل جزءا كبيرا منها قطاعات واسعة من السلفيين أنفسهم، ولما غابت عنهم أهمية البناء الفلسفي المتسق داروا في جوانب جزئية، لكن بدأت بوادر اهتمام فلسفي بينهم، إنه إعادة النظر مرة أخرى فيما حسبه كثيرون أنه أمر قد فرغ منه، وعادة ما يلام السلفيون عمومًا بانشغالهم في قضايا ولت وانقضت مثل مسائل الصفات والفرق المختلفة، لعله نفس الاتهام الذي يوجه إلى الفلسفة بشكل عام، فالعالم وصل المريخ وهم لا زالوا يبحثون أفكار أفلاطون وأرسطو بل والفلسفة قبلهم.
إنه صراع مع الوضعية العلمية في وجه الفلسفة عمومًا، وفي المسائل التي لم تخبُ شعلتها بين السلفيين، إبقاء للبحث الفلسفي في وقت قد أعلن موت الفلسفة وسط تيارات صار شاغلها الإيدلوجيا السياسية بل والممارسة السياسية دون أي إطار فلسفي واضح ومتسق ترتبط به آراؤهم السياسية والاجتماعية.
لما دخلت كلية الفلسفة كنت أرصد بسهولة علامات الاستغراب في وجوه عدد من المحاضرين لما نذكر الحلول النظرية التي يقدمها ابن تيمية، وغيره كعثمان بن سعيد الدارمي وأحمد بن حنبل، فقد تجذر في الوعي الأكاديمي في الفلسفة إبقاء هؤلاء كخصوم للفلسفة مثلهم مثل ابن الصلاح والسيوطي وغيرهما، ويكفي أن يستحضر الواحد منهم عنوان (نقض المنطق) و(الرد على المنطقيين) ليخرج بتلك النتيجة.
إلا أن تراث ابن تيمية حافل بالمباحث الفلسفية المترابطة والمتسقة، التي يمكن مد نتائجها وتطوير لوازمها لتكون ندًا رأسًا برأس مع الفلسفات المعاصرة.
إن الحاجة إلى ذلك البعث الفلسفي فيما سماه ابن تيمية فلسفة صحيحة موافقة لما جاءت به الرسل، باتت ضرورة ملحة، وهي السلاح النظري الذي تخترق به الجبهة الفلسفية باكتساح لا يمكن الاستهانة به، أمام العي والتشظي الذي أصاب الفلسفات الغربية.
إن ثورة ابن تيمية الفلسفية باعتبارها امتدادا للطرح السابق عليه من الدارمي وأحمد، لا تقارن بحجمها ونتائجها مع نتائج مقالاته العقيدية والأصولية والفقهية، فهي تشكل قبضة لخلاصة تلك المقالات بصورة عقلية متسلسلة.

بؤس يلف أيدلوجيات..

 27 غشت 2017

بؤس يلف أيدلوجيات..

كثيرة هي الأيدلوجيات التي عبرت عن مصالح وآمال قطاعات واسعة من الناس في القرن 20 في المنطقة العربية، توزعت على تيارات متنوعة، وأحيانًا لم تكن مطالبها بعيدة كثيرًا عن بعضها، واحدة من أهمها تلك التي جرى التعبير عنها بطريقة دينية، تلك التي يجب أن نتناولها هنا بشيء من تسليط الضوء عليها.
الأيدلوجيا هي صيغة بشرية بدايةً وختامًا، إنها نتاج بشر يريدون التغيير، وبطبيعة الأيدلوجيا فإن هدفها العمل والتأثير في الناس ليضحوا أنصارًا لها، وهي تعبر عن مطالبهم، إن التأثير هو الذي يرجح تداول دعاية أو سلوك معين لجماعة، هو نفسه يؤثر في قائليه، ويصوغ حبهم وكرههم، تأثرهم، امتعاضهم، وميولهم السياسية في الختام.
إن أخطر ما يلف أي أيدلوجيا أو فلسفة حتى هو جعلها مفصلية في التفكير لكن بخطاب ديني يلفها يحجبها عن أي نقد، فهذا يربط بين (الدين) وآلياته المنهجية، وبين الأيدلوجيا وخطاباتها الدعائية، بجعلها كلًا موحدًا، والهالة الدينية تمنع النقد الداخلي لها من أنصارها، خصوصًا أنهم يستعملون آليات الدين نفسه، في الرد على المخالف للأيلدوجيا نفسها !.
الحكاية مشتركة مع خصوم أيضًا، يجعلون من الإلحاد أيدلوجيا مركبة على أيدلوجيا لإسلاميين، باعتبار أنها هي الدين، وتحميل الدين مسؤولية أي فشل سياسي واجتماعي أو أخلاقي !.
كلاهما يعمل على صبغ الأيدلوجيا تلك بأنها هي الدين نفسه، والمفترض من ناحية معرفية الفصل بين منتجات القرن 20، ودين سبق ذلك بقرون له علومه ومعارفه ومنهجياتها.

مودتي.

تساووا في الشقاء

20 غشت 2017

تساووا في الشقاء

بعض الذين يحسبون أنفسهم على التيار العلماني فرحوا جدا ببعض القوانين التي رأوها (تقدمية) إذ تساوي بين الجنسين في الميراث، وتسمح للمسلمة بالزواج بغير المسلم.

فهذا يرينا عينة من تفكير هؤلاء، وكأننا في دول (القانون) ! ثم يا لسعادة المواطن وهو يسمع: مت ولا عليك، سنساوي بين أبنائك في الميراث! أحسب أن النِّسبة الأكبر تساءلت أي ميراث هذا الذي سيتساوى فيه الأبناء؟ لعلهم يقصدون الديون أو ضرائب الدولة؟! فعلى الأقل ستعين أخاها في حمله !.
قوانين تتجاهل المواطن حيا وتعده بالمساواة بين ورثته إن هو مات، أليس في المنطقة قوانين أكثر تقدمية منها؟
هناك في سورية مثلا لم يعد هناك تفريق في المقابر، بين ذكر وأنثى، وإنسان وحيوان، ينزل البرميل على رؤوسهم، فتتحد جثثهم تحت الردم، أدعو هؤلاء التنويريين والمثقفين لاستلهام هذا النموذج (التقدمي) ! بما أن (إصلاحهم) أنهى التمييز بين الأحياء ويبحث فيما وراء موتهم الآن.
بالنسبة لحل مشكلة العنوسة، بطبيعة الحال نعرف أن الشباب المسلم يملك ما يجعله يتأهل ويتزوج ممن يريد في دول الرفاه القانوني، لكن أنت تعرف زيادة العرض تقلل الطلب ! فكانت الحاجة إلى السماح بالانفتاح على بقية العالم ضرورة ملحّة، لا أدري لربما سنستورد من الصين مثلا !.
ومن باب (التقدمية) يمكن تصور أن تذهب السيدة إلى (مكتب الزواج)، تسأل: هل يوجد غير صيني لو سمحت؟
-
عندنا طلبية قادمة، فيها تشكيلة متنوعة..
-
أوه ممتاز.. سأنتظر !.
هناك من خرج ممن تكاد تلتوي عنقه من ثقل العمامة التي فوق رأسه ليقول (حرية شخصية).. وشتم فضيلتك حرية شخصية لو دققت بالأمر، فالشتيمة عبارة عن كلمات يصدرها صاحبها.
أنت تمتعض منها هذا رأيك، لكن ما دخله بقناعاتك، لا تريد أن تسمعها أغلق أذنيك !.
بمناسبة محاربة التمييز كم هو راتب فضيلتك؟ ورواتب من سن القانون؟