6.24.2017

ابن تيمية وقياس الشمول والتمثيل



 15 يناير 2016

ابن تيمية وقياس الشمول والتمثيل

ابن تيمية كما نعلم نقد التفريق بين قياس الشمول والتمثيلي من حيث أنهما يعطيان نفس النتيجة والاختلاف صوري بينهما.. الفارق يكون لمادة القياس لا صورته.
على أي حال انتقد ابن تيمية أيضا البحث في الإلهيات بطريقة قياس الشمول.. كذلك التمثيلي وقال بل قياس الأولى.. وكمثال:
عندنا غصن محروق نقول لا بد من نار أصابته.
ثم زرنا هوروشيما بعد الضربة الذرية ونفترض أننا لا نعلم شيئا عن السبب.
الشمول يقول كل محروق لا بد له من نار وهذا محروق إذن كانت هنا نار!
التمثيل نحن نعرف ان الغصن احترق بالنار وعلة الحرق موجودة في هوروشيما اذن هناك نار مثل الاول.
القياسان هنا يعطيان نتيجة تتعلق بالتساوي بين ما نعلمه وما نجهله فتلحقه به.. النتيجة نار فقط.
قياس الاولى يقول ان كان الحرق في غصن وفعل هذا فما حدث في هوروشيما يفوق هذه النار.
إنه يثبت كمالا يزيد على ما نعرفه ويفسح النتيجة لشيء غير مماثل للنار التي نعرفها!
وهو الانفجار الذري.
بخلاف الاولين فهما حبيسا ما نعرفه فقط.
فلما يأتي متحذلق ويقول سهلة، نقدر أن نقول:
1- الدمار والحريق في هوروشيما اكبر من الحريق الذي نعرفه.
2- كل حريق اكبر من نارنا فهو يوصف بكمال دمار نارنا.
النتيجة انه اكمل من نارنا.
ببساطة يغالط، لانه يقوم بالزج بما انتجه قياس الاولى بحذلقة لغوية فالمسألة متعلقة بقولك أكبر أي أفضل.. أولى إذن هذا هو قياس الأولى.
عبر عنه بأي صيغة تحب.
اما لو قلت كل حريق من نار.. وهذا حريق اذن هو من نار دون استعمال قياس الاولى ستعطي نتيجة مماثلة لما نعرفه.

القدر وفعل الإنسان



 15 يناير 2016

القدر وفعل الإنسان.

المعتزلة قوم مثاليون تدفعهم مثاليتهم للإصرار على أن فعل الانسان ليس من خلق الله.
بمعنى آخر فعل الانسان ليس شبيها لأي شيء نعرفه في الطبيعة.. لا قانون له مجرد الارادة الحرة..
لماذا الانسان؟ هل الحيوان فعله من خلقه؟ ام لا إرادة له! علما ان الحيوان عنده إرادة واختيار ويتعلم بالتعليم وإِن عاقبتَه على فعله أدرَك بارتباط شرطي وهو تجريد أن ما يقوم به لا يفترض ان يفعله.
الانسان خارج كل الطبيعة.. لا قوانين لإرادته وكأن الدماغ الذي هو منشأ التفكير ليس ماديا عندهم.
يمكن أن يكون الانسان مختارا دون أي أساس مادي!
إنهم يتخيلونه كغول يحدث عنه كبار السن أطفالهم!
لا جسم له لا لون لا رائحة.ومع ذلك له إرادة حرة فاعلة لا يوجد لها اساس مادي.
يتجاوزون أنَّ إرادته رهينة بظرفه! لا مجال لحرية الصحافة والاعلام في القرون الوسطى لكن ابدا هذا ظلم يتنزه الله عنه.
لا بد ان تكون للإنسان إرادة وحرية في التمثيل النقابي والصحافة في عصر الجاهلية الأول والا فالله ظالم وهو منزه عن الظلم.
هكذا يفهمون التاريخ ببساطة!
أما أنها اساس الاختيار عند الانسان وأنها أوسع مما عند الحيوان فببساطة لأن دماغه وجسده على مستوى عال جدا من التعقيد أعلى من الحيوان فكفاءته أعلى في التجريد والعمليات العقلية التي هي انتاج الدماغ.
هذا الدماغ مخلوق لله.
وهو معنى قول ابن تيمية: "أفعال العباد مخلوقة لله".. والدماغ مؤثر في غيره بخاصية خلقها الله عز وجل..
وليس هو كقول المجبرة لا تأثير لشي في شيء.
فالمثالية مرفوضة عنده سواء كانت معتزلية أم جبرية.
مودتي.
Haut du formulaire
Bas du formulaire

استغفال



5 يناير 2016

استغفال

يدعون الناس للكتاب والسنة، وعدم التقليد، وإلا صاروا وسائط بين الله والناس! ثم ينتمي إلى دروسهم بعض السامعين، وفي كل موضوع قال شيخنا فلان حفظه الله ورعاه، في التفسير في الفقه، في أي موضوع حتى التحليلات السياسية، يدرس هؤلاء ما يتم إفراغه في أدمغتهم.
ثم يسألون الشيخ حفظه الله ماذا يفعلون بعد هذه المقررات، يحيلهم إلى كتبه، ما هو القول في كذا يقول لهم راجع كذا وكذا من كتبي..
وإلا فستجده على موقعي الالكتروني..
لا أجد عنوانا يصلح هنا بقدر (الدوامة) وهي رواية لساتر! يظل يدور في كلام الشيخ حتى يصاب بالدوار وتلك هي الدوامة بحق.
إن تفضل عليهم أحالهم إلى كتاب لزميله الشيخ، وصديقه فلان، وأخوه في المنهج، وهذا كله يظل في نفس الفلك.
يصيبهم ما نقده إدوارد سعيد في (الاستشراق) للدراسات الغربية عن الشرق الإحالات تظل داخل منظومة واحدة لا تخرج عنها وبذا يتكرس افتراض معين، وتصور واحد! دون حديث عن غيره.
نعود للرجل الذي تم استغفاله، فتجده بعد هذه المقررات، التي جاءت باسم الكتاب والسنة إن خالفها قالوا أنت تخالف الشيخ نفسه! وتخالف المنهج (الشخص، الجماعة = تصير نفس معنى المنهج عندهم).
وهذا يبين إلى أي درجة كان العنوان تسويقيا فحسب لمنتج المرجعيات، يعني قصارى أمرهم أنهم لا يقولون بتقليد الميت بل لا بد من مرجعية على قيد الحياة، ثم لا يكتفون بهذا حتى يوجبون بلسان الحال معينين أي مرضي عنهم تابعين لنفس الطريقة.
ومن هنا تبرز مقولة بعض السلف = لن تعرف أخطاء شيخك حتى تجالس غيره / وذلك لكسر الافتراضات الأولية، والمقالات المتراكمة لنظرة واحدة.
مودتي.
.