1.30.2017

في إطار المفرزات للتوحش الرأسمالي

1 غشت 2016

في إطار المفرزات للتوحش الرأسمالي

 تزيد حالة التفسخ والتشرذم حتى على صعيد الأفكار، ويتم ضخ أخلاقيات الشركة التي يعبر عنها بحرية المعتقد وتغيير الدين وعدم النظر للفروق بين البشر ببساطة ﻷن الشركة لا تهتم لكل هذا فقط تهتم بالربح.. بالمال، البشر يتساوون بنظرها لكن الفروق تتحدد بالرصيد البنكي!
 
فلما تقول يحق لك أن تغير معتقدك فذلك ﻷنه لا يهمها معتقدك.. لكنها لا تقول من حقك أن تكون مثلهم هم فهذه دعوة خطيرة فمن يملك يختلف عمن لا يملك هذا الفرق الأساسي بين البشر عندهم.
 
لا يعارض هذا بوجود تعليم فذا ضروري لاستمرار الشركة طالما لم يجد العلم - ويا للأسف - ما يقوم مقام الإنسان الأجير حتى الساعة.
 
ولكن العلم يتقدم ويوم المنى للشركات ذلك اليوم الذي تقول فيها للحمل الثقيل في أحشائها إلى الجحيم! أو بعبارة الأدب البرجوازي: حظا أوفر.
 
في هذا التسارع يعد البكاء على الأطلال تأريخا بائسا فما يهم هو ما العمل في ظل هذا الواقع.

نعيش في منظومة تكدس في العقول أن..

1 غشت 2016

نعيش في منظومة تكدس في العقول أن..


نعيش في منظومة تكدس في العقول أن النجاح هو وظيفة توفر لك الأكل والشرب ومسكنا وموقعا اجتماعيا.
عشرات بل مئات الخطابات تبث يوميا بأشكال متنوعة تنحت شكل الآلة الذكية بعد أن تسلخ عنها صفة الإنسان.
 
هذه المنظومة تصنع منك حلقة لا يهمها ما تخدم! فمن يصنع آلة الحرب لنظام فاسد سعيد بأنه في وظيفة مرموقة ومن يعمل محاسبا عند نصاب كبير نفس الشيء.. فالأول قد يكون كيميائيا والآخر محاسبا ذكيا.
لكنهم مجرد أرقام في إطار نظام يستعملهم كآلات.
هذه المنظومة لا يمكن التبرير لها بفشل الحلول المعارضة لها.. ولا كونها سائدة.. ولا أنها قوية!
 
بل هذا يدفع إلى البحث عن أطر مختلفة للصراع معها، هنا دور المفكرين الذي يسرقون من وقتهم ما يفكرون فيه بغير الجهد اليومي من أكل وشرب ونوم
!

حول مستدرك الحاكم على الصحيحين

 19 يوليوز 2016

حول مستدرك الحاكم على الصحيحين 

أو على الشيخين كما هو العنوان الأصلي.
 
مرة سمعت أحد الشيعة، يقول بأن كثيرين من المحدثين لم يرتضوا صنيع البخاري ومسلم، ومن هؤلاء الحاكم في مستدركه، وسماه مستدركًا للاستدراك على الشيخين فيما فاتهما فقد زعما جمع الصحيح! فأخرج ما أغفلاه.
 
هذه القصة تختصر الكثير من بعض الأساطير التي تلف كتاب الحاكم، علمًا أن للمستدرك مقدمة كتبها الحاكم، تتهافت عليها تلك الأساطير تمامًا، يقول الحاكم في مقدمة كتابه:
" قيض الله لكل عصر جماعة من علماء الدين، وأئمة المسلمين يزكون رواة الأخبار ونقلة الآثار، ليذبوا به الكذب عن وحي الملك الجبار، فمن هؤلاء الأئمة: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري - رضي الله عنهما - صنفا في صحيح الأخبار كتابين مهذبين انتشر ذكرهما في الأقطار، ولم يحكما ولا واحد منهما أنه لم يصح من الحديث غير ما أخرجه "
فهو يذكر البخاري ومسلم على أنهما من أئمة المسلمين ويترضى عليهما ويذكر أنهما صنفا في الصحيح ولم يحصرا الصحيح فيما صنفاه، والحاكم نفسه يصرح في المقدمة ما ينفي تمامًا أي نبز للشيخين فيقول:
" قد جهدت في الذب عنهما في " المدخل إلى الصحيح " بما رضيه أهل الصنعة ".
ولكن ما الباعث على كتابة المستدرك؟
 
يقول الحاكم:
" وقد نبغ في عصرنا هذا جماعة من المبتدعة يشمتون برواة الآثار، بأن جميع ما يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث، وهذه الأسانيد المجموعة المشتملة على ألف جزء أو أقل أو أكثر منه كلها سقيمة غير صحيحة.
 
وقد سألني جماعة من أعيان أهل العلم بهذه المدينة وغيرها أن أجمع كتابا يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيد يحتج محمد بن إسماعيل، ومسلم بن الحجاج بمثلها."

فالباعث للكتاب هو الرد على من سماهم بالمبتدعة، الذين يشمتون بأهل الحديث، ويقللون الصحيح منها، فرد بهذا الكتاب، وهذا دفعه للاستكثار مما أوقعه في رواية بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة أحيانًا مما نبه عليه أهل الحديث.
 
مودتي
. 

عن الانقلاب التركي

 17 يوليوز 2016

عن الانقلاب التركي


بالنسبة للحدث التركي، فما يهمني هو التحليل ومحاولة الفهم، أكثر من الأحكام التقييمية هنا، وبقطع النظر عن الموقف الفكري والأيدلوجي يفترض أن نبحث عما نستفيد منه، لا ما نرد عليه أو نصفق له، وإن كان من فائدة فيفترض أن تكون تلك التي تسقط الجملة المستهلكة حتى الابتذال: لم يعط الإسلاميون الفرصة، وأصلا لم يسمح لهم! وكأن الأطراف يفترض بها أن تسمح لك، إما أن تكون أهلا للمواجهة، مسلحًا بالحنكة والدراية، وإلا فلا تزج نفسك في الأمر أصلا، على أي حال.
 
فالتحليل في الموضوع صعب على الأفراد مثلي ولا شك، لغياب كثير من الأمور عنهم والحدث قريب، لكن محاولة للتفكير بصوت عال، والنظر إلى الاحتمالات فحسب، أقول بأن تركيا تاريخيًا كانت في فلك الغرب، وفي أزمة الصواريخ الكوبية حينما نشرت روسيا صواريخ في كوبا، كانت أمريكا تنشر صواريخ في تركيا، وكأنها محمية لهم، من الذي تنبأوا بمحاولة خروج تركيا من الفلك الغربي صمويل هنتنجتون في صدام الحضارات، وقال بأن التعنت الأوروبي بعدم احتواء تركيا سيدفعها باتجاه الشرق وكان من العقبات التي يذكرها لوجود قوي لتركيا فقرها، هذا الأمر تغير مع التحسن الاقتصادي في تركيا واضطراب الأحداث في سوريا جعلها جزءا أساسيا للعب في المنطقة، ما حصل في تركيا من انقلاب – أستبعد تمامًا أنه مؤامرة – كذلك بأنه لم يتم بالتنسيق مع دول كبرى كالولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا.
 
وذلك لضمان الاعتراف بالحكومة القادمة المفترضة، وبوجود شخصية معارضة ككولن في الولايات المتحدة الذي له نفوذ في تركيا، لكن الضوء الأخضر الذي أعطي لهم هل واجهه تضليل استخباراتي مثلا؟ فمعلوم أن تركيا جزء من حلف الناتو، وبالتالي لا تسعى الولايات المتحدة لتوتير العلاقات معها، فتفترض أن يكون الضوء أعطي بعد اعتقاد نجاح الانقلاب، لربما وهو مجرد افتراض أن التضليل كان روسيًا!.
 
فروسيا دخلت كلاعب قوي في المنطقة أيضا، وهي تحاول الخروج من عزلتها التاريخية، وستكون تركيا جيدة لهم، لماذا؟ لأن العلاقات توترت مع الولايات المتحدة بشكل لربما غير مسبوق، وتصريحات أوباما بأن أردوغان زعيم فاشل تبين الامتعاض والتوتر الذي وصلت إليه الأمور.
 
من الدول التي توترت علاقاتها بالولايات المتحدة ألمانيا، لكن تاريخ روسيا مع ألمانيا، وذاكرة نصف الشعب الألماني الذي وقع تحت حكم روسيا تمنع كثيرا التقارب بينهما.
 
بالنسبة لروسيا وتركيا فروسيا تحقق مصالح كبرى بالتقارب مع تركيا، تماما كما شعرت هي أيام الحرب الباردة بحلف تركيا مع أمريكا، إسقاط الطائرة الروسية كشف عن خيبة أمل تركية بمساندة دول الحلف، وروسيا يعنيها التحالف مع شخصية قوية لها أطماحها كأردوغان مهما توترت العلاقات سابقا.
 
بقي أن يقال ولكن علاقة روسيا قوية ببشار، هذا صحيح لكن لا ننس أن روسيا كانت في سابق عهدها تقيم علاقتها مع العرب ومع إسرائيل في نفس الوقت، فكيف بالنظام السوري الذي أضحى كمليشيا تابعة لا يؤبه لها على الصعيد السياسي الروسي لتغيير سياسته لأجلها!، فلا إشكال عند روسيا في التقارب مع تركيا.
 
بالنسبة لنزول الشعب التركي فهو نزل للدفاع عن مستحقاته الملموسة أولا وآخرا من كابوس المجهول، وهذا رغم تأثيره لكنه ليس العامل الحاسم في المسألة، ففي الانقلابات العسكرية يمكن أن يسقط الآلاف، وبعد استلام الانقلاب يقولون هؤلاء قاوموا بالسلاح!، أحسب أن الذي لعب في الأمر أساسًا هو التغيير الذي طرأ على الدبلماسية التركية مع روسيا وإسرائيل مما جعل الانقلاب غير محل إجماع بين القوى العظمى، قد يكشف عن شيء من هذا لهجة الحكومة التركيا مع الولايات المتحدة، وهي تقول بأن من يستضيف كولن هو معاد لتركيا، لا أعتقد أن هذا يمكن يقال لدولة كبرى دون وجود علاقات مع دولة أخرى عظمى.
 
ويبقى الأمر مجرد رأي، قابل للتغيير لا شك
.

الأنا وحدية

11 يوليوز 2016

الأنا وحدية

الأنا وحدية، مصطلح في الفلسفة يطلق على النتيجة القصوى للمثالية الذاتية، ومعناها أنه لا يوجد شيء في الكون إلا ما تدركه أنت! ففي الختام لا يوجد في الواقع إلا أنت وحدك ووعيك فقط.
أمثلة سريعة:
1-لا أدخل دينا فيه عقوبة على الخارج منه! = كأن الدين يفترض أن يتهندس وفق الطلبات، الأخ القائل هنا يخلط بين طلبات الوجبات السريعة والدين، فالدين إن كان حقا وصوابا يفترض أن تقبل به بقطع النظر هل ترغب سلفا ببعض تشريعاته أم لا، فالحقائق لا تتبع الرغبات، لا نرغب بحرق البشر مثلا لكن حادثة هوروشيما وقعت، الآن كيف تهندسها مع العدل الإلهي هذا ليس مبحثنا هنا.
2-يستحيل أن يكون هذا الأمر موجودًا في الإسلام فالله رحيم، طبعا وان غضضنا الطرف عن تجاهله لكونه شديد العقاب، ووجود نار كما توجد جنة، لكن لنغض الطرف عن كل هذا، كونك لا تقدر ذهنيا أو نفسيا على الجمع بين أمرين لا يستلزم بالضرورة أنهما لا يجتمعان، مثلا كيف يجتمع الماء والنار بعيدا عن الحذلقة الطويلة، يوجد اجتماع لهما في الواقع، كالبراكين في البحار.
3-لو قلنا بهذا لأوقعنا أنفسنا في حرج! هل الحقيقة تتبع الغاية البشرية منها، يعني لو قلنا بوجود أسلحة يمكن أن تقتلنا! هذا يفتح علينا الباب لنقتل، هذه مثل حركات الأطفال، يغمض عينيه حتى لا يصاب من حدث في الواقع، علما أن الواقع لا يحذف إن تركت ذكره، أو لم تعد تراه.
باختصار تفعل لا تفعل، تقتنع لا تقتنع، تحب تكره، تتأمل تستبعد تستقرب تتعجب، تسترهب كل هذه أفعالك أنت، ليست الحقائق الخارجية ملزمة بالتكيف حسب رغباتك، والعالم موجود بك وبدونك لا العكس!

مودتي.

عن استضافة قناة سعودية لعدنان إبراهيم

 30 يونيو 2016

عن استضافة قناة سعودية لعدنان إبراهيم

بعيدا عن الخطابات الشعبية، وعن التقييم (صحيح / خطأ).. ماذا يعني أن تستضيف قناة سعودية رجلا يخالف الهيئة، وله أطروحات ضد المملكة كتاريخ (بقطع النظر عن صحتها).. للمناظرة مع حاتم العوني؟ بعد موقف الهيئة على البعد السياسي؟
 
تعني أنها خطوة تدفع باتجاه الانحياز لتغيير المناهج في السعودية تلك التي أصرت عليها الإدارة الأمريكية ولم تتم، أول أحداث 11 سبتمبر، فالرجل ضد شق أساسي من البناء التاريخي السعودي (ففي رسالته ينتقد تاريخ السعودية القائم على الحركة الوهابية، ويعتبر أن هذا التاريخ قائم على الغزو والتكفير)، إن استضافته تعني  خطوة سياسية نحو تغيير الموازين السياسية في السعودية (وأقول خطوة بقطع النظر عن قوتها فهي لا شك ليست كبيرة في ميزان الخطوات السياسية)، إن هذا الثقل التاريخي الوهابي هو الذي أعرب أوباما في خطابه التقييمي قبل الرحيل عن انزعاجه منه.
 
كما أنها تعبر عن انتصار جزئي للتيار الليبرالي في السعودية، لكن المغامرة أنه لن يكون بأوجه سعودية هذه المرة، بل برجل خارجها، وهو يوتر الخطابات اللبرالية قبل الإسلامية السعودية، بوجود تأثير لخطاب خارجي على الداخل السعودي.
 
كما أنه تقليص لدور الهيئة، وهذا فيه مس بشرعية يكتسبها النظام الملكي هناك في شق أساسي منه من هيئة كبار العلماء، وسيكون له أبعاده على على برامج كمحاربة الإرهاب الذي تشارك فيه الهيئة.
فضلا عن كونها تصادم شيئا من الممانعة الاجتماعية في مواقف تتعلق بالمرأة وغيرها.
 
هذه الأمور تدفع إلى القول بأن كلام عدنان عن مناظرة على قنوات سعودية، هو رفض للمناظرة لكن بطريقة دبلماسية، ولا أحسب أنها ستتم كما ذكر في شروطه.

تأويل الدين للرد على الملحدين!

 25 يونيو 2016

تأويل الدين للرد على الملحدين!


 كثيرون يعتذرون عن تأويلات ونفي لأدلة في الدين بحجة الرد على الملحدين.. يذكرني الأمر بالخطابات القومية المتشنجة التي تفرز أشنع دكتاتوريات.
 
كالقول بأن ستالين حارب الفاشية والنازية! يعني اسكت عن كل من قتلهم في بلده!.
منطق بائس هذا ثم  يقال هذا للتقريب فحسب والا فاي رد على الملحدين وهم يرون تأويلك للدين تصحيح ضمني لكلامهم!
مثلا رجل نصراني يناقش مخالفي الدين الكنسي فقالوا له نحن لا نعتقد بالثالوث بدأ يؤول ويلف ويدور!.
 
من رفض النصرانية لا حاجة لأن تؤول له دينا جديدا وتقول له هذه نصرانية تتفق معها! فهو أشد استسخافا بك وقتها!
الملحد الذي يرفض العقوبات البدنية لم تصنع معه شيئا وأنت تنفي الرجم وتثبت الجلد!.
قصارى الأمر وافقته في نصف المسافة.
 
الملحد الذي ينفي أي محاسبة على الاعتقاد لا حاجة لان تقول لا أقتل المرتد العادي لكن أفعلها مع محرف الكلام!.
 
هل هذه ردود أم تصحيح ضمني لكلام الملحد فحسب؟! فأعتقد أن المبالغة بالتبجح بالرد على الملحد على حساب الدين غير سديدة.
 
مودتي
.